هَـيَـا(النداء الأخير إلى بروق الغزالة)! شِعر
| (هَـيَـا)... مـاذا ادَّخَـرْتِ لِكُـلِّ هَـاءِ | ||||
| مِنَ اللُّـغَـةِ الوَلُـوْدِ سِـوَى هَـبَـاءِ؟ | ||||
| عَصَفْتِ بِجِـنِّ عَـبْقَـرَ عَـصْـفَ عـادٍ | ||||
| وعُـدْتِ كـباشِـقٍ يَطْـوِيْ سَـمائي! | ||||
| * * * | ||||
| تُـرَى ارتَشَفَتْ شِفاهُكِ شَهْدَ شِعْـري؟ | ||||
| أَمِ انْهَمَـلَتْ سَحــابُـكِ مِنْ رِشائي؟! | ||||
| فـإِنـِّي فِـيْكِ / مِنْـكِ ، وأَنـْتِ مِـنِّـي | ||||
| بِـمَـنْزِلَــةِ الحـَـيَــاةِ مِنَ الفَـنَـاءِ! | ||||
| * * * | ||||
| رَأَيْتُ شَـذاكِ فـي عِـطْـرِ الصَّبـايـا | ||||
| مَـلاكـًا فـي جَـنـاحَـيْـهِ شَذائـي! | ||||
| يُـحَـلِّـقُ فـي صَــباحِ الـطَّـيـــــرِ وَعْـدًا | ||||
| بِكُــلِّ شَهِـيِّ مُـنْـبَـجِـسِ الـــرُّواءِ | ||||
| أُحِبُّـكِ، أَنـْتِ أَحْلـَى مِنْ قَصِيْـدي، | ||||
| وكَمْ يَحْـلُـــوْ على فَـمِـكِ غِـنـائـي! | ||||
| وإِنـِّـيْ دُرْتُ فـي الأَفـْــلاكِ طُـــرًّا | ||||
| ومـا دارتْ كَشَمْسِكِ في دِمـائـي! | ||||
| * * * | ||||
| وحِـيْـنَ قَـصـائـديْ مَـرَّتْ بِــوادٍ | ||||
| مِنَ الرَّعْـدِ الـهَـتُـــوْنِ حَـمَـلْتُ يـائي | ||||
| أُنــادي : يـا غَـزالَـةُ ، أَيـْـنَ كُـنْـتِ | ||||
| بِـتاريـــخـيْ الـمُـعَـتَّـقِ بـالـنِّـــداءِ؟ | ||||
| وَقَـفْـتُ بِطَـيِّءٍ ، وسَـأَلـْتُ قَـيْـسًا، | ||||
| وحِـمْـيَـرَ كُـلَّها ، ذِئْـبِـيْ عَـشائـي | ||||
| وكـانَ الثَّلـْجُ يَـنْـدِفُ مِـنْ جَـبِـيْــنيْ | ||||
| وكَلْـبُ الـرُّوْمِ يَعْـوِيْ في رِدائـي | ||||
| بِـلا خُــفٍّ رَجَـعْـتُ ، ولا حُـنَـيْنٍ، | ||||
| وتَـزْحَـفُ أُمَّـتِـيْ الثَّـكْلـَى وَرائـي | ||||
| أما مِـنْ مَـبْـسَـمٍ يَـسْـقِـيْ سَـمائـي | ||||
| بِـمـاءِ بُـرُوْقِـهِ، «يا بَعْدَ مـائي»؟! | ||||
| أمـا مِـنْ نَـــوْءِ وَسْمِــيٍّ سَكُـوْبٍ | ||||
| بِواديْ السِّـرِّ يُـرْوِيْ كُـلَّ طـائـي | ||||
| دِيــارًا أَمْـحَـلَـتْ ، دارتْ عَـلَـيْـها | ||||
| سِـبـاعُ الطَّـيْرِ تَسْـتَـقْرِيْ ذَمـائـي | ||||
| نُـسُــوْرٌ ضَـارِيَـاتٌ فَـوْقَ هـامِــيْ | ||||
| وأَغْــرِبَـــةٌ لِـئـامٌ فـي حِذائــي | ||||
| أُجـَمـِّـعُ مُـهْـجَـتِـيْ مِنْ كُــلِّ شِــدْقٍ | ||||
| فـتَـلْـفُظُـنيْ اللَّـهـــــازِمُ لِاجْـتِرائـي! | ||||
| * * * | ||||
| على جَـسَـدِ القَـصِيْـدَةِ ظِـلُّ حَـرْفٍ | ||||
| تَـضَـــــرَّجَ بِـالـرِّوايـَـةِ والـغِــنَــاءِ | ||||
| أَشـُـمُّ قَصِــيْـدَةً كُــتِـبَـتُ بـوَرْدٍ، | ||||
| وأُخـرَى : بـالنَّـبِـيْـذِ ، وبـالـدِّمــاءِ | ||||
| سَمِـعْتُ الفَـجْـرَ يُـرْهِـفُ نـــاظِـرَيـْـهِ | ||||
| لِـيَـوْمِ كَـرِيْــــهـَـةٍ يُـلْـوِيْ لِــوائــي | ||||
| رَأَيْـتُ الـرُّوْحَ مِنْ مُوْسَى لِعِـيْـسَى | ||||
| إلى طَــهَ، تَـلُـوْبُ علـى ظَــمَـائي | ||||
| لِـتَـمْـتَـحَ بِـئْـرَ قـافِـيَـتيْ صَبُــوْحًا | ||||
| ككَأْسِ الشَّمْسِ مَشْـرِقُها انْـتِـشَائي! | ||||
| * * * | ||||
| بِأَجْـنِـحَـةِ القَـوافِـيْ طَــــارَ بَـحْـرِيْ | ||||
| إلـى حُـوْرِ الجَـزائِـرِ.. لِاصْطِفـــائي! | ||||
| أَرانِـيْ أَسْـكُـبُ الغَـيْـمـاتِ شِـعْــرًا | ||||
| وكَـرْمَـةُ يُـوْسُفِـيْ رُؤْيَـا ابـْـتِــدائي | ||||
| أَرانِــيْ .. لا أَرانِــيْ إِذْ أَرانِـــيْ | ||||
| سِـوَى في كَـفِّـكِ الـيُمْـنَـى وَلائـي! | ||||
| * * * | ||||
| فَـمَـنْ أَنـْتِ بِمُـوْسِـيْـقَـى كِـيَــــانِـي؟ | ||||
| أَ أَنـْتِ الـنَّـــــايُ؟ أَمْ فِـيْـهِ هَــــوائِـي؟ | ||||
| أَ أَنـْتِ فِـرْقَـتِـيْ الكُـبْرَى وعَـزْفِـيْ؟ | ||||
| أَ أَنـْتِ «الأَنـْتِ» حَـقًّــا؟ أَمْ أَنائِـي؟! | ||||
| * * * | ||||
| بِــكِ الـدُّنـيا تُـعـــادِيـنيْ جَـمِـيْـعًــا | ||||
| تُـثَـلَّ جِـبــــالـُهـا مِـنْ كِـبريــــائِــي | ||||
| بِـكِ ، يـا أَنـْتِ ، وَحْـدَكِ ، لِـيْ حَـيـــــاةٌ | ||||
| أُفَـانِـيْـهـا ، وأَفْـنَـى ، إِنْ تَـشَـائِـي! | ||||
| * * * | ||||
| لَأَنـْتِ طُـفُـولَـتِـيْ الأُوْلَـى، ودائِــي، | ||||
| وأَنـْتِ طُفُولَتِـيْ الأُخــرَى، دَوائِــي | ||||
| أَظافِـرُ عالَـمِـيْ الـمَنْـكُـوْبِ تَـنْـبُـــو | ||||
| إذا استَـفْـزَزْتِ ظُـفْـرِيْ وانْـتِـمائِـي | ||||
| طَـوَاوِيْــسُ الوَرَى تَـعْـرَى وتَـكْسَى، | ||||
| وأَنـْتِ بِعُـرْيِ خارِطَـتِـي كِـسـائِـي | ||||
| لِأَنـَّـكِ لابِـسِـيْ الـمَلْـبُـــوْسُ / أَنـْتِ | ||||
| لِـيَ الدُّنْـيا بِـما تَـحْـوِيْ / احْتِــوائِـي | ||||
| غَـنِـيْتِ عَنِ الـمَحـاسِنِ والـمَـرايـا | ||||
| وظِـلُّ خِضَـابِكِ لِـيْ شَمْسُ غَائِـي! | ||||
| * * * | ||||
| أُبـــالِـغُ؟ لا أُبـالِـغُ ، مَـنْ كَـأُنـْـثَـى | ||||
| إذا اخْـضَلَّتْ جَـنــــاحـًا مِنْ إِبـَـاءِ؟! | ||||
| أُبـالِـغُ؟ لا أُبـالِـغُ ، مَـنْ كَـأُنـْـثَـى | ||||
| وقـد هَـلَّـتْ شِـهَــابـًا مِنْ نِـسَـاءِ؟! | ||||
| * * * | ||||
| أُفَـتِّـشُ غَـيْـمَـتِـيْ حَـرْفـًا فَـحَـرْفـًا | ||||
| لَـعَـلِّـيْ أَلْـتَـقِـيْ بِـيْ أَلْـفَ بـَـائِـي | ||||
| لِأَنـْقُـشَ مَـوْطِـنِـيْ وَشْـمًا بقَـلْـبِـي، | ||||
| ويَـبْـكِـيْ عُمْـرَ أَحْــزانِـيْ بُـكَائِـي | ||||
| لتَـهْطِـلَ رايـَـةٌ شَـقِـيَـتْ بِــرِيـْــحٍ | ||||
| تَـنـاوَشُـهَـا بِـشَـتَّــى مِـنْ حُـدَائِـي | ||||
| لِـيَـذْرَحَ مِـسْـــكُ مَفْـرِقِـكِ صَـبَـاحًـا | ||||
| يُـرَاوِدُ عِـفَّـةَ الأَمْـسِ الـعَــفَــاءِ! | ||||
| * * * | ||||
| أُحَـرِّرُ مِـنْ زَنــازِيـْـنِ الـخَـطَــايـا | ||||
| جَـبِـيْـنِـيْ ثُـمَّ أَغْـفُـوْ في سَـمائِـي | ||||
| أُجَــدِّدُ ثَـوْرَتِــيْ حــتَّى أَرانِـــيْ | ||||
| وأَنـْتِ عـابِـرَيـْــنِ دَمَ الـضِّـيَــــاءِ | ||||
| عَلَـيْـنـا مِـنْ رِهـَـامِ الحـُـبِّ رِيْـــشٌ | ||||
| ومِنْ قَـطْـرِ الـنَّـدَى سَـيْـفَـا شَـذَاءِ | ||||
| وحـتَّى يَـرْتَـوِيْ شِــرْيَـانُ جَــدِّيْ | ||||
| مِـنَ الـنَّـهْـرِ الجَـدِيْـدِ بِلا ارْتـِـواءِ | ||||
| ويَـلْـمَـعَ بـارِقِـيْ لِـيُـضِـيْءَ دَرْبـِـيْ | ||||
| بِـكِ ، يـا لَـمْعَ بَـرْقِـيْ المُسْتَـضَـاءِ | ||||
| يَـقُـدُّ مَـواجِعِـيْ لِـيَـخِـيْـطَ أَرْضِـيْ | ||||
| بِـهُدْبَـيْـهِ ويَـرْسُـفُ في ارْتِـقَــائِـي | ||||
| ويَـعْـــبُـرُ بَــيْـنَ نَـهْـــــدَيْـــكِ رُؤَاهُ | ||||
| لِيُـعْرِبَ جُـمْلَـتِـيْ الأُوْلَى انْتِـهَائِـي! | ||||
| * * * | ||||
| بِـكِ أَهْـذِيْ، وما بِـيْ مِنْ جُـنُـوْنٍ، | ||||
| ولكِـنِّيْ صَـحَـــوْتُ عـلى غَـبَـائِـي | ||||
| صَحَـوْتُ على حُـدُوْدِيْ في جُـدُوْدِيْ | ||||
| بِـلا حَـدٍّ تُـدَانِــيْ أو تُـنَــائِــي | ||||
| هَـمَـسْتُ ، فثُـرْتِ مُـهْرًا مِنْ وَرِيْدِيْ، | ||||
| أَراكِ الآنَ ، يـــا جَـلْـوَى عَـمـائِـي! | ||||
| * * * | ||||
| فعَـفْوًا ، أُبـْتُ مِـنْ سَـفَرِيْ إِلَـيْـنـا، | ||||
| إلى نِصْفِـيْ الشَّرِيْـدِ، إِلى.. «إِلائِـي» | ||||
| لِـنَـبْـنِـيْ عُــشَّ عُصْفُوْرَيْنِ.. يَـبْـنِـيْ | ||||
| بِـعَـيْـنِـيْ عُـشَّ عِشْقِهِما وَفَـائِـي! | ||||
| * * * | ||||
| أَراكِ (دِمَـشْـقَ) في (عَـمَّـانَ) تَـتْـلُـوْ | ||||
| بِـ(صَنْـعــاءِ) الحَـضَارةِ وَحْـيَ مائِـي | ||||
| أَرَى (بَغْدادَ) في (البَـيْضَاءِ) تَـصْحُـوْ | ||||
| بِـ(لِيْبِيَّـــا) و(تُـوْنُـسَ) مِنْ حَـشـائِـي | ||||
| (رِياضُ) الحُـبِّ في (النِّـيْلَـيْنِ) رَوْضٌ | ||||
| مِنَ الفِرْدَوْسِ خَـــازِنُهــا عَطَـائِـي | ||||
| وهَـــذِي مَـكَّــــةٌ والـقُـــدْسُ مِـــسْـكٌ | ||||
| وكُـلُّ الـمِسْكِ بَعْــضُ دَمِ الفِدائِـي | ||||
| هُـنـا مَـهْــدُ ابْـنِ آدَمَ مُــرْجَـحِــنًّـا | ||||
| بِـظِـلِّ خَـمـــائِـلِ العَـرَبِ الـوِضَـــاءِ | ||||
| . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . | ||||
| . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . | ||||
| فقــــالتْ: هِـئْــتُ لِلْمَـعْـنَى فُـتُـــوْنِــي.. | ||||
| وهَــــــــاءَ لِعَــــرْشِكَ الأَشْهَــى بِـنـــائِـي! | ||||