عذابات وضاح آخر - 21-30
|
"الحياة حلمٌ يوقظنا منه الموت" مثل فارسي "للنـاس حجٌ ولـي حجٌ الى سَكَنـي تُهدى الأضاحي وأهدي مهجتي ودمي" |
فهرس
مقدمة : أضواء في نهر الجسد
عذابات وضّاح آخر
إشارات
وضاح اليمن: شاعر أموي تشبب بام البنين فدفنه الوليد بن عبد الملك حياً.
روضه: حبيبة وضاح اليمن .
دعبل الخزاعي: شاعر هجّاء كوفي الأصل . سكن بغداد. تشيع للعلويين وهجا العباسيين. له بيت مشهور: ﺇني لأفتح عيني حين أفتحها على كثير ولكن لا أرى أحدا
مقدمة:
أضواء في نهر الجسد
كلمات مضيئة مزهرة في جسد وضّاح الليلي في زمن الرّدة والهزيمة الروحية، تعكس الحلم /الكابوس.
والتناقضات المرة، التي يتشكل في أفقها الأزرق الكونيّ جوهر الشعر الحقيقي،
واللوعة المزهرة على عينيه.
هذه الصرخة الداخلية ذات الأبعاد اللانهائية،
يهطل برقها من عوالم اللاوعي على أرض النبوءة، ليطلع حدائق وضاح ..
الساكن في فصول الموت السبعة،
والمقتنع بسريالية يانعة متجددة، كأزهار قمرية بابلية غامضة.
وضّاح المتحجّر الخطوة في تجليات الأفق الأزرق المنفيّ في عيون روضة وأخواتها المحمول في نهر الموتى على جديلة نارية.
عذابات وضّاح هي تعميق لهوة سحيقة بين روحه وجسده.
وعذابات وضّاح أيضاً زهرات شعرية نبتت في رماد الأحزان الحار، ومن ﺇنكسارات سيزيفية على صخرة الزمن..
وهي خروج على موروثات روحية حياتية جامدة في عالم بحاجة الى من يصهر زيفه وزخرفه بنار حقيقية، ويغسل صدأ دماء شموسه القديمة.
ويطلق القمر الآخر في فضاءات السنونو والزنبق، في محاولة لجمع أطياف الرؤى الكونية لرسم قوس قزح حيّ واحد على حديقة من حدائق الموت الوضّاحية الرائعة.
منذ زمن ووضّاح بذرّة حالمة بالضوء الأسود الجميل.. وفكرة مجنّحة لمشروع قادم.
وضاح الذي سكب ماء جماله على أقدام حبيبته،
وأنشب أظافره في الحرير السّماوي القاسي مشعلاً المسافة بين صوت الأنا وصوت الآخر بالنار المقدسة.. وزارعاً فم القصيدة ألف ألف سؤال وجوديّ.. لا إجابة عليها!.
وضّاح سعدي
عذابات وضّاح آخر
(21)
لا تسحقي الكواكب الحمراء
في ظهري بكفٍّ
تخْمش الضّباب
في الصباح، كي يزهر اللبلاب
كف يشعل العذاب
شوكها الحريري
فقد رجعت منفيا الى روحك
من روحي على رذاذ
اقحوانة البحار!.
(22)
تفاحة فاسدة دنياك
ليست روضة أفعاك
يا وضَّاح
وأنتَ لست آدما وقمر الشهوة لا يبرق
في جسمك او في شجر التفاح
الملك الضليل فيك لاحق
بقيصر الروم ولم يغنم سوى الإياب
خبّىء زنبق الثياب في سحاب كفيك العذارى تلبس الندى
وغيم اول الصباح
على ذرى الكتفين
ولتشتعل السماء بالصهيل .
(23)
اكلّ من تزهر روحه
بعين الشمس والزرقة ....
في مزبلةٍ يموت بالمجّان
او في وحشة الصندوق
في ظل بلاط القصر
مرميا على جثة هذا العالم
المنتن
او يكون مخصيّا لدى السلطان
ملمعاً مساءَ مومساته بعرق
من فضّة الموت ....
وبالنّباح
في سماء روما ....
..... آه يا وضاح !
(24)
قلت وداعا للذي ياتي
وداعا للتي تغتسل الآن بناري
من غبار الماء
لسنوات الحرب والحب لدمع زنبقيّ
فوق خدّ الشمس
ربى طحلب الدماء
لكلمات السحر في بابل ....
والفجر الذي يطلع من عرائش
الرماد .... من ندى على أجنحة العنقاء
لعاشقين في أقاصي الشرق .
يغفون ....
فتغفو الأرض فوق ركبة السماء
(25)
روح قصيدة غريبة
تقمَّصتْك في المنفى وراء
زرقة المدى على شرفة
هذا الكون ....
لا تمشِّط الفضاء
بالقبّرة المجروحة الغناء ....
بل بعزلة القلب
الذي صلىّ على صبّار شمس
مرّة سوداء
في قاع البراكين الجليدية ....
.... شمس مرّة سوداء
(26)
يصعد مدّ الشوق
من صوت انفجار الحزن
في جسمك ....
محمولاً على أبخرة النارنج
في شوارع المدينة المرأة
في شوارع المدينة – العنقاء ....
يصعد من برزخك الفضيّ
مدّ الشوق .... من باطنك الغيبي ....
من كواكب تمشي على الارض
اذا اثقلها حزنك ....
من ذاكرة تنزف كالسحابة الحمراء
(27)
روضة: ها نحن على
قمة هذا الليل !
نبكي وحيدين بلا عيون
نهز ّ ذاك الجرس
المسروق من أولمب
تسّاقط من رنينه الدموع
نبحر في فجاج هذا
اللازورد، الشَّفقيّ الماء
بلا انتهاء ....
ورماد اليأس في فضائنا يزهر
والشموس في عروقنا تجوع .
(28)
أبحث عن نفسي
وتبحثين عن جوهرة الخلود
في أطلال شمس نينوى وأور .....
حيث تستوي الأشياء
ذرات الهيولى الأم تنحلُّ ....
وتخلط العناصر
الهواء .... الماء ....والتراب ....
والنيران .... والرجولة ....
الانوثة .... السعادة .... الحزن ....
الغنى .... الفقر ....
مذاق الجسد البحري ....
والموت على ضفة كوكب بعيد ....
حيث لا أحد
يذرف دمعة .... وحيث تستوى الفضة
في أيدي نساء الزمن الآخر .... والزبَد
حيث دموع الأنبياء نرجس الزرقة ....
للأبد.
(29)
الحب أنْ نسبح في
مَجرَّة الرّحيق والحليب .
أنْ ينزع عنا
شبقُ الضّوءِ النّدى
وورقَ الأسرار
والموت أنْ نَحِلَّ
في غريب كائناتنا
عنا وان نصبح
طائرَين
آخرَين
لا يجمعْهُما مدار
(30)
وضَّاح
وضَّاح .. يا وجها تطلّع لي
من خضر آبار
من شمس نافورة حبلى بأزهار
صراخه يحمل الليل العقيم الى
حقل من القمح في قلبي
يدحرجني
على شواطىء بحر .... فوق .... أقمار ....
وضاح قطرة دمع .... او دم .... بقيت
على زجاج ثلوج .... فوق أسواري
وعاد يحمل في كفيه جيتاره ....
الى شوارع أمريكا .... وأعمدة
من الرماد ومن ريش الحمام
على الأضلاع منهاره
يا روح فلتتمرّي في اسرّته
وعانقيه عناق الريح للنار
يتبع