قصة كهرباء غزة عام 2050
حكى لي الصديق ورجل الإصلاح، محمود ثابت (أبو السعيد) الطرافة التالية:
كان يا مكان في غابر الأزمان، بعد مرور السنوات والأيام، بعد مرور أربعين عاما من الأعوام، وبعد أن أصبح الوليد شيخا، والطفل كهلا، أحداثَ قصةٍ وقعتْ في إحدى بقاع غزة وضواحيها، وبين حاراتها ومناحيها:
وقفَ شابان غزيان عام 2050 يتحدثان، عندما أنارت الكهرباء الشوارعَ بالصدفة ساعةً واحدة في أحد أيام الأعياد، وحينها انطلقتْ الزغاريد والقهقهات، وامتلأت الشوارعُ بالاحتفالات فقال الأول لصديقه الثاني:
سبحان الخالق الرازق، المبدع الواثق، انظر كيف حوَّل تيارُ الكهرباء في ساعة واحدة أو أقل، الوجوهَ العابسات، إلى شِفاهٍ باسمات؟
فرد الثاني:
تخيل أن جدي رحمه الله الذي عاش منذ أربعين عاما في غزة في عام 2015 كان يستمتع بالكهرباء أربع ساعات كاملة في اليوم!!!!!
فابتسم الأول بسخرية وقال:
كفاك... كفاك لقد بالغتَ كثيرا، فمتى كانت الكهرباءُ في غزة تستمر أربع ساعات متواليات!!! فلم تحفظْ الكتبُ ولا الأرشيفات توثيقا لهذه المبالغات!!!
(ولكن ما أكذبَ من شابٍ تَغرَّب عن الوطن، إلا شيخا ماتت أجياله)!!!!