ملخص وقصة بيان منظمة العفو
أسوق لكم حكمة، أو أكثر دقة، مقولة شهيرة: «اللهم جنِّبْني شرَّ أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم». وبحقٍّ هذه مشكلة ومعضلة حقيقية نعانيها، وهي ممن يزعمون أنهم إخوة وأصدقاء لنا، فنفتح لهم أبواب قلوبنا ونمّهد لهم طرق الوصول لكل زاوية من بيوتنا بحسن ظنٍّ بهم، واحترام لأخوتهم لنا.
هذا تماماً ما ينطبق على كثير من إخواننا العرب، ممن يعيشون في الغرب ويعملون في مؤسساتها، ففي زياراتهم للإمارات يجدون الحفاوة والاحترام، خصوصاً لمن يحضر بناءً على دعوة لإلقاء محاضرة أو المشاركة في نشاط اجتماعي أو ثقافي، هؤلاء – القلة القليلة منهم – هم وقود الحقد الذي يستعر على بلادنا، لا يحضرون ويغادرون والامتنان يملأ قلوبهم بل الغدر والخيانة والحسد.
هؤلاء هم من يقومون بسرد كثير من الأكاذيب، بل إنهم يقومون بكتابة تقارير جائرة وظالمة، ولمن لا يصدق فليذهب لمطالعة كل البيانات التي تصدر من المنظمات الحقوقية في أوروبا، وينظر لمن يقف خلفها، وتلك الأسماء التي تعمل على إعدادها، وتلك التي تدّعي معرفتها ببواطن الأمور والخفايا، وأن لهم صلات واتصالات في هذا البلد أو ذاك، سيكتشف أن معظمهم عرب ومن أصول عربية، زاروا في أعوام ماضية العديد من دول الخليج، إنهم إخوتنا يتحدثون بلساننا.
ونعلم ما الذي يعنيه الحسد، ولعلّي ألخصه في هذه الحكمة: «كل العداوة قد ترجى مودّتها إلا عداوة من عاداك عن حسد».. لذا مهما شرّفت هذا الحاسد ومهما قدمت له من الاحترام والتقدير، ومهما منحته من التقدير لعلمه أو مكانته فإنه لن يرضى عنك، وسيعمل ويحاول النيل منك مهما كلفه الأمر، ولن يتردّد في استخدام الأكاذيب والبهتان والتزوير ضدك.
ومع الأسف فإن هذه الأبواق العربية لها أجندتها، فمعظمهم متعاطف مع منظمات إرهابية مثل تنظيم الإخوان الدولي، وأزعجهم القبض على الخلايا الإرهابية الإخوانية وتفكيك منظمتهم واقتلاع جذورها من أرضنا، وإغلاق مؤسساتها وأعمالها التي حاولت زعزعة استقرار بلادنا، ونقضوا بيعة وليِّ أمرنا وشيخنا ووالدنا، وحاولوا في عملية دنيئة إجرامية استباحت هذا الوطن.
هذا بالضبط ملخّص وقصة بيان منظمة العفو ضد بلادنا. السبب ببساطة أن بعض المتعاونين مع هذه المنظمة ممن يعيش في أمريكا وأوروبا منزعج جداً وغاضب، لأننا أصدرنا أحكاماً قضائية ضد بعض المنتمين لحزبهم الظلامي.. وإننا يا معشر الإخوة الأعداء لفعّالون دوماً ولضاربون بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه المساس بوطننا وشيوخنا.