إطالة العمر والرغبة في الخلود
لدى الإنسان دوماً الرغبة في إطالة العمر، بل هو دوماً يكفر بالخلود. والخلود مسعىً قديم قِدَمَ البشرية، ونعرف كثيراً من القصص الخرافية حول نهر الخلود ودواء الخلود وغيرها من القصص التي تلامس هذه الرغبة وتحاول أن تقنع الإنسان بوجودها، ولكن الجميع يموتون في النهاية، فلا خلود أو بقاء سرمدياً لأيّ إنسان.
لكن من المؤكد أن هناك وسائل وطرقاً تقي جسد الإنسان من الأمراض والفيروسات وبالتالي تجعله في صحة جيدة، وقد يطول عمره، بعد مشيئة الله، فاتباع الوسائل الصحية والغذاء الصحي وممارسة الرياضة بشكل دوري والحركة الدائمة والنشاط المستمر.. جميعها عوامل تعدّدت الدراسات والبحوث في إثبات أن لها أثراً بالغاً في تجنيب الإنسان خطر الأمراض وبالتالي الهروب من شبح الشيخوخة المبكر والذي بتنا نشاهده يومياً على محيّا أناس كثر نقابلهم في كل جنبات المجتمع.
لماذا نذهب بعيداً؟ ألم يمرّ بك في أي يوم من الأيام أن تستغرب أن فلاناً من الناس عمره الزمني في الثلاثينات ولكن عند مشاهدته تقدر أنه في منتصف الخمسينات، وآخر في الخمسينات ولكنك متأكدٌ أنه في نهاية السبعين وغيرها من الشواهد، والسبب أن أمثال هؤلاء تجدهم مترهّلي الجسم قليلي الحركة وقد داهمتهم الأمراض فزادت عزيمتهم وهناً على وهن، وجعلتهم أسرى للكسل والخمول، ما سبب ترهلاً في أوجههم وذبولاً لشعلة الشباب في أرواحهم.
ومرة أخرى يأتي الغذاء أول عوامل الظفر بحالة صحية سليمة ملؤها الشباب والحيوية. يقول المؤلف راجي عنايت في كتاب له حمل عنوان: «أحلام اليوم حقائق الغد» إنه نتيجة لتعدّد البحوث في وسائل تجديد الشباب تخصّصت فئة من الأطباء والعلماء في بحث وسائل إطالة الحياة وتجديد الشباب.. وفي موضع آخر من الكتاب يقول: «إن من العلماء في هذا المجال الخبير الروسي ايليا متشينكوف، الذي أعلن عن نظرية تقول إن هناك مواد في الأمعاء الغليظة تتحول إلى سموم تضعف صحة الإنسان وتعجّل بشيخوخة الجسم، ولهذا قال إنه من أجل الحفاظ على الشباب وإطالة العمر يجب أن يخضع الجسم لبرنامج تطهير منتظم للأمعاء».
يُرجع الكثير الفضل في انتشار لبن الزبادي في أوروبا لهذا العالم، لأن لبن الزبادي يُعدّ من أفضل وسائل تطهير الجهاز الهضمي.. دون شكّ أننا بحاجة لتناول الطعام الصحي القليل من الدهون والمحمّل بالفائدة للجسم، ولا ننسى فضائل الصوم، والمهم في هذا السياق أن نتغلّب على حياتنا الروتينية الحديثة المحاطة بالأجهزة والمبتكرات.