اللَّيْلُ والفَجْر

فاروق مواسي قرأها 541

اللَّيْلُ والفَجْر

هَسْهَسَ الفَجْرُ عَلى أَصْداء نَغْمَهْ

وَتَهادَى

بَعْدَ أنْ كانَ تَوانَى

طَيَّهُ أطْيافُ عَتْمَهْ

كانَ قَدْ طَافَ كَثيرًا

وَتَغَنَّـى:

جَعَلْتُ اللَّيلَ مُتَّكَئِي

فهل فرَجٌ بلا عزمٍ

عَلى بَحْرٍ مِنَ الْمُهَجِ

وَقَد أجْهَدْتُ أَصْواتًا

تُناديكُمْ إلى الفَرَجِ

وهل عزمٌ بلا نـهَـج

وَتَمادَى

يَقْتُلُ الأنْفُسَ في شَجْوِ الْهُجوعْ

يَتَمَطَّى مِثْلَ ثُعْبانٍ مُريعْ

يَتَرَدَّى قَبْلَ أَن يأتِي الطُّلوعْ

يا صَبَاحًا يَنْجَلي

قابَ قَوْسَينْ

نابِغيَّاتُ اللَّيالِي

تَنْدَثِـرْ

(وَأطَلَّ الفَجْرُ في بُرْجِ الْحَمامْ

يَنْفَحُ البَسْماتِ تَتَرى للرَّبيعْ)

الأعمال الشعرية الكاملة. المجلد الأول. القاهرة: إصدار كل شيء- 2005، ص 48.