قبل نحو ثلاثة أعوام تقريباً جمعتني مناسبة بعدد من الصديقات، وكان محور حديثنا عن صديقتنا التي لم يمض على زواجها، في ذلك الوقت، سوى ثلاثة أشهر، وكان من بيننا من تتلهّف لسماع آخر أخبارها، ومرئياتها عن الحياة الزوجية، تلك الصديقة حديثة الزواج صدمتنا جميعاً،…
أن تجد من يحبك وينظر إليك بقلبه فأنت محظوظ جداً، ذلك أننا في زمن غريب ومختلف، تداخلت فيه عدة جوانب واهتمامات للإنسان، فباتت مساحات المشاعر قليلة أو نادرة، أو، إذا صح التعبير، مغمورة لا مجال لانبثاق نورها الجميل. لماذا؟ لأن إنسان اليوم يمضي وقته في تتابع…
عندما تسمع من يقول إننا في زمن السرعة فهو محق، وعندما تسمع من يقول إننا في زمن التكنولوجيا وسيطرة الآلة، فهو أيضاً محق، فالمخترعات والمبتكرات مستمرة ومتسارعة في وتيرة متّسقة لا تتوقّف أو تبطئ، وفي أحيان نسأل أين يمكن للإنسان أن يصل، وعندما نستعرض البعض من…
في عالمنا العربي أو حتى على مستوى العالم بصفة عامة تكثر بعض الممارسات الفردية والتي تُعدُّ سلوكيات خاطئة تماماً، وفي أحيان كثيرة تقود لأمراض أو لأعراض نفسية على الفرد تمسّ أيضاً كل من هو بقربه، وغنيٌّ عن القول إن مثل هذه الممارسات تسند بعض القوانين للحدّ منها…
هل تحسّن وضع المرأة، من ناحية الحقوق المدنية والمساواة مع الرجل؟ هل فعلا تمّت تنمية مفهوم حقوق المرأة في كافة أوساط المجتمعات الإنسانية وبات هناك فهم لطبيعة هذا الحق ودعوة حثيثة لمنحها ودعمها؟ هذه تساؤلات عابرة تنبع مع كل حديث أسمعه عن المرأة وسعيها للمساواة…
أشبع علماء النفس والاجتماع العالم بالحديث عن حاجات الإنسان ومتطلباته الأساسية والآنية، وبات هناك شبه إجماع على جملة من المتطلبات الرئيسة والتي بواسطتها تكتمل لأي إنسان منظومة السعادة أو قد تكون رافداً مهماً لتحقيقها، وإذا أمعنا النظر في مثل هذه المتطلبات نجد…
أوضحت دراسة تم الإعلان عنها وتداولتها وسائل الإعلام المختلفة أنه يتم يوميا طلاق 33 امرأة في بلد خليجي، وان العاصمة وحدها طُلِّقت فيها نحو 3000 امرأة من أصل 8500 حالة زواج. وليس الحال أفضل في أي من المجتمعات الخليجية الأخرى، بل والحال قد يكون أسوأ في…
لست عدوة لمواقع التواصل الاجتماعي ولا لأجهزة الاتصالات الحديثة، لا من قريب ولا بعيد، بل إنني أستخدمها بكل دقّة وأستفيد من إمكاناتها وسرعة نقل المعلومة، لكنني دوماً أدعو لنكون منتجين للمعلومات لنفيد الآخرين لا مستقبلين ومروجين لكل خبر كاذب وشائعة مغرضة. وقد…
الجميع يريدون حياة مستقرة لا حاجة فيها لأحد، والجميع يريدون النوم وهم مطمئنو البال والخاطر والذّهن للغد، هذا السعي يستهدف المستقبل والحاضر، يستهدف سدّ احتياجات اليوم والأمان في المستقبل، لكن الكثيرين يُحبَطون وتنكسر مجاديف أملهم وتطلعاتهم على صخرة الواقع…
كلما صعدنا على سلم المجد استلهمنا من الآباء والأجداد وتذكرنا حياتهم وطبيعة ما كانوا يقاسونه ويعانونه، لم يكن الحنين لأيام الماضي سواء القريب من طفولتنا أو الماضي الضارب العمق في الزمن، لم يكن اشتياقاً مبنياً على إحباط من الحاضر أو الاستنكاف عن البناء…
مما تعارف عليه الناس في كثير من المجتمعات أن النساء كثيرات كلام، بل كان يُضرب بمجالسهن المثل بكثرة الغيبة والنميمة، وغيرها من التهم. غني عن القول أن مثل هذه التهم عارية عن الصحة رضي من رضي ورفض من رفض لأسباب جوهرية عدة، لكن هناك سبباً بسيطاً وله دلالة قوية…
الجريمة مهما تعددت عناوينها ومهما وضعت لها من تعريف تبقى موجودة في كل مجتمع، بمعنى لا توجد مجتمعات إنسانية منزهة من عدم وجودها، لذا جاءت الأنظمة والقوانين، وهي من المخترعات الإنسانية التي نبعت من حاجة، بمعنى أن تنظيم المجتمع وسنّ القوانين ووضع حدود للتصرفات…
كثيراً ما نسمع بقصص تروى عن رجال تجاوزوا الخمسين من العمر أو في نهاية الخمسين، قاموا بتغيير هيئتهم، من حيث الشكل والملبس، وقد صبغوا الشعر الأبيض بالسواد. وهناك آخرون ذهبوا لعيادات التجميل، من أجل زراعة خصلات شعر، لتغطية الصلع، والبعض الآخر منهم وصلوا لمرحلة…
أؤمن تماماً بأن أي عمل مبدع وخلاق وناجح لا بد أن يكون نتاجاً لعملية تخطيط وعمل طويل ومستمر حتى يتم إنجازه وتحقيق النجاح. تظهر لنا أعمال، سواء في البناء والعمران أو في إنشاء الطرق والجسور، أو حتى على المستوى الفني والأدبي، وهي في غاية من الروعة والإبداع…
جميعنا نرفض الكذب ونشمئزّ من الأشخاص الذين عُرف عنهم سردُ الأكاذيب، فله جوانبُ سلبية في العلاقات الإنسانية وهي آثار على المستوى الشخصي أو على المستوى الاجتماعي. فهناك من يتوهّم ويبني أحلاماً عريضة على معلومات كاذبة تلقّاها من شخص مقرب، وما أن يمضي بعض الوقت…
جميعنا نقرأ ونسمع ونشاهد نشرات الأخبار التي تتحدث عن إلقاء القبض على مهاجرين غير شرعيين دخلوا لإحدى الدول الأوروبية خصوصاً تلك التي لها سواحل بحرية، حيث تصلها قوارب مهترئة مشحونة بالناس، ومعظم هؤلاء المهاجرين يلجؤون للهجرة للهروب من الفقر وسوء الأحوال…
في كثير من الأحيان نتعود على بعض الممارسات بشكل يومي وتصبح عادة، بل تتحول إلى جزء من يومنا ومن تفكيرنا، وننسى أن هذه العادة قد تشبه بطريقة أو أخرى الإدمان، دون أن نوليها العناية والاهتمام الذي يجب، فنحن نسلم بها ونستخدمها دون تنبه لآثارها أو للكيفية التي…
في ظل هذه الثورة المعلوماتية الاتصالية، تقاربت الأنباء وبات العالم قولاً وفعلاً كأنه قرية يمكن للخبر أن يصل في غضون ثوان قليلة، فالجهاز الصغير الذي تحمله معك أربعاً وعشرين ساعة، بات كأنه لاقط فضائي يجمع شتات الأخبار والمعلومات التي تحدث في العالم، سواء تلك…
يؤسف أن بعض الأوطان العربية مازالت تعاني من أرقام بين أفراد أميين لا يجيدون القراءة والكتابة، بل ممّا يؤسف له أن تسمع وتقرأ عن أرقام لأطفال محرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية، وهي الذهاب للمدرسة لتعلّم القراءة والكتابة، هذا الوضع يعطي دلالة حقيقية على الاهتمامات…
كثير من الظواهر الاجتماعية التي كانت تصنف أنها جاهلية وتنم عن الغباء وسطحية التفكير، تظهر بين وقت وآخر حتى وسط المجتمعات الأكثر توهجاً وحضارة. يومياً نسمع بأخبار تذهلك من شدة وقعها وعلامة الاستفهام التي ترسم أمام مخيلتك مدى سطحية تفكير من يمارسها، بل…
تدهشك السرعة التي يتم خلالها انتشار الشائعات، الأكاذيب، على مختلف درجاتها وتوجّهاتها، وغنيٌّ عن القول إن مواقع التواصل الاجتماعي كتوتير وفيسبوك وغيرها، فضلاً عن الأجهزة الذكية وما تضمه من تطبيقات للتواصل، ساعدت على انتشار الكثير من تلك الأكاذيب، والتي في أحيان…
لطالما حذّر علماء النفس ومعالجو السلوك الإنساني من الوقوع في أتون القلق والاستسلام له والإصغاء لوساوس النفس ومخاوفها غير المبررة، والسبب ببساطة متناهية أن القلق في آخر المطاف سيقودك نحو عدة مشاكل جسيمة تبدأ من انزوائك وهروبك من المواجهة وعدم الفعالية مع مجتمعك…
نشر مقطع على اليوتيوب (الرابط) يُظهر طفلاً صغيراً يبكي، وقد انتهز المعلّم تلك اللحظات المريرة في حياة ذلك الطفل، وقام بتصويره، وهو يشكو عدم مقدرته على الكتابة، وأنه سيذهب إلى البيت، ويعود وقد تعلّم الكتابة. ولا أعلم ما سبب خوف ذلك الطفل، أو بكائه، لكن وكما…
طبيعة الحياة المعاصرة تتطلّب جملةً من الاحتياجات والمستلزمات، والتي في أحيان كثيرة تكون احتياجاتٍ خبراتية، بمعنى معرفة كيف نتعامل مع الضغوط اليومية أو المشاكل التي قد تقع بين وقت وآخر، إن افتقاد كيفيّة التعامل مع كثير من المواقف التي نمرُّ بها، يجعلنا نهوّل…