حَــلَــقَــات شَــكَّــلَــت نهضةَ الحركة الأَدبيَّة في لبنان
.jpg)
لأَنَّ الصالونات الأَدبيَّة ركنٌ حـيٌّ من بناء الأَدب
حَــلَــقَــاتٌ شَــكَّــلَــت
نهضةَ الحركة الأَدبيَّة في لبنان
ندوة الاثني عشر
الندوة اللبنانية
حلقة "الثريّا"
خميس مجلة "شعر"
عصبة العشرة
حلقة "المكشوف"
جمعية أهل القلم
الأكاديميا اللبنانيَّة
الصداقات اللبنانيَّة - سهرات شارل قرم
*
أربعةٌ... لكنَّهم عند الحِساب عَشَرَهْ
إذا أَهابوا بــالدجى أَرخى عليهم قَمَرَهْ
وإن أَهــــــابوا بكُنُوز الوحي حَـلَّ صُـرَرَهْ
صلَّت نَراجيلُهُمُ على الطِّلى والكَرْكَرَهْ
الياس أبو شبكة في تعريف "عُصْبَة العَشَرَة"
*
في سلسلة المحاضرات المُضيئةِ تراثَ لبنان في جميع وجوهه
مركز التراث اللبناني
في
الجامعة اللبنانية الأميركية
يَدعُوكُم إلى لقاءٍ حول
حَــلَــقَــات شَــكَّــلَــت
نهضةَ الحركة الأَدبيَّة في لبنان
شهودٌ وشهادات
- الأُستاذ إدمون رزق: صفحاتٌ ثَريّة من "حلقة الثُّريّا"
- د. منى تقي الدين أَميوني:
"عُصبَة العَشرة" و"حلقة المكشوف" في ذكريات والدِي خليل تقي الدين
- الباحث أَمين الياس: زمان العافية في زمن "الندوة اللبنانيَّة"
مع مقدِّمة عامَّة من مُدير المركز
الشاعر هنري زغيب
الساعة 7:00 مساءَ الإثنين 14 كانون الثاني 2013
القاعة 904 - كلّيّة الإدارة والأعمال - مبنى الجامعة الجديد - الطابق الأرضي
قريطم – بيروت
مؤسِّسون وشهود
"... في مطلع الأَربعينات تكوّنَت لسعيد عقل حُرمةٌ خاصة بين شعراء بيروت وأُدبائها، يحتفون به كلَّما نزَلَ من زحلة لتمضية أَيّامٍ في العاصمة، فيكون ضيفَ سهراتهم وحلقاتهم.
بين تلك الحلقاتِ سهراتٌ أَنشأَها شارل قرم على اسم "الصداقات اللبنانية" مستقطباً لها كلّ شهرٍ نُـخبةَ أُدباء وشعراء. ومن أَطرف ما كان في تلك السهرات، عند ارفضاضها، عودةُ معظم الساهرين سَيراً لنُدرة السيارات. ويروي روّادُ تلك الأُمسيات أَنها كانت أَحياناً تتواصل مشياً في شوارع بيروت العتيقة حتى الجامعة الأَميركية على صوت سعيد عقل يَشرح نظريّاته وآراءَه ويتلو على مسامع السائرين آخرَ الليل قصائدَ لم يكن تلاها خلال السهرة في قصر شارل قرم. وأَكثر من مرّة، حين يكون سعيد عقل في زحلة موعدَ انعقادِ السهرة الشَهرية، كان شارل قرم يشكو إليه أَنّ السهرة كانت ناقصةً من دونه".
من كتاب "سعيد عقل إن حكى"
***
"... وكنا أَربعةً - ميشال أَبو شهلا، الياس أَبو شبكة، فؤاد حبيش وأَنا - نؤلّف "عصبة العشرة". كان إِطارها الأَوّل مجلة "المعرض" لميشال زكور الذي أَفردَ لنا في دار مجلته (شارع اللنبي) غرفةً خاصةً كنا نجلس فيها نحن الأَربعة: هذا على كرسيّ، هذا على كنَبَة، هذا على طاولة، كيفما اتَّفق الحال. كانت ميزةُ حياتنا في تلك الغرفة: الفوضى أَو البوهيمية الخلاّقة. لم نكن نتقيّد بنظامٍ لا في الكلام ولا في الكتابة ولا في العمل. كنتُ عهدئذٍ موظّفاً في مجلس النواب لكني كنتُ أُمضي أَكثر أَوقاتي في "عُصبَة العَشرة"، وأَقلَّ أَوقاتي في المجلس. كان أَبو شهلا يرئس تحرير "المعرض"، لكنه، لنزعته الأَدبية وخُلقه الشعري، كان يقضي وقته في "عُصبَة العَشرة". وحدَهما: الياس أَبو شبكة وفؤاد حبيش كانا منصرفَين انصرافاً كاملاً إلى العمل الأَدبي في "العُصبَة".
من ذكريات الشيخ خليل تقي الدين عن "عصبة العشرة"
حَــــلَــــقــــاتٌ
في ذاكــرة الأَدب
بعد توقُّف "المجلة الفينيقية" قَسْراً سنة 1919 ظلَّ شارل قرم يبحث عن صيغة لمواصلة الدفاع عن استقلال لبنان وإِبراز دوره في الأَدب والحضارة، فأَنشأَ سنة 1935 حلقة "الصداقات اللبنانية" في دارته، يَجمَع إليها شهرياً نُخبة أُدباء لبنانيين وفرنسيين يتداولون في شؤُون أَدبية ويقرأُون آخر نتاجهم. وكان بينهم: هكتور خلاط، جورج شحادة، إِملي فارس ابرهيم، عُمَر الأُنسي، الياس أَبو شبكة، فؤاد افرام البستاني، سلمى صائغ، فؤاد حبيش، إِفلين بسترس، وسواهم، وكان لقاؤُها الشهري حدثَ لبنان الأَدبي ومرنى مثقَّفيه وأَوساطه الأَدبية والفنية.
***
بعد صدور العدد الأول من مجلة "شِعر" أَسّس عميدُها يوسف الخال حلقة "خميس شِعر"، صالوناً أَدبياً أُسبوعياً مساءَ كلّ خميس في بيته أَو في فندق بلازا (شارع الحمراء)، يَجمَع إليه شعراء تلك الحقبة، وبينهم: أَدونيس، أُنسي الحاج، شوقي أَبي شقرا، خالدة السعيد، فؤاد رفقة، يقرأُون من نتاجهم ويناقشون مسائلَ شعريةً، خصوصاً مسأَلة تَفَلُّتِ القصيدة من الأَوزان والبُحور والقوافي، فأَسَّسَت الحلقة مع المجلة حركةَ الحداثة الشعرية التي تَوسَّعت إلى كُلّ العالم العربي، فكان لـــ"خميس شعر" والمجلة فضلُ الريادة في هذا الحقل.
***
سنة 1936 أَراد ميشال أَسمر أَن يقتفي أَثر "عُصبَة العَشرة" فأَنشأَ "ندوة الاثنَي عشر" وجمَع إليها في بيته شُلَّة أَصدقاء بينهم: كريم عزقول، كمال الحاج، فؤاد حداد (أَبو الحِنّ)، يوسف رزق، جورج قزي، إِدوار حنين، أَحمد مكّي، سامي الشقيفي، رُشدي المعلوف، حسيب عبد الساتر، خليل رامز سركيس وسواهم، فكانت حَدَثَ الوسط الأَدبي فترةً خصيبةً، حتى إِذا تفرَّق بعضُ أَعضائها واصَلَ ميشال أَسمر ريادتَه الثقافيَّة بإِنشائه "النَّدوة اللبنانيَّة" سنة 1946.