حكايات ونباتات - الحلقة الرابعة – الخرّوب
شجر دائم الخضرة، ينتشر في بلدان حوض المتوسّط، من اسمه اللاتيني (كيراتونيا) اشتُقّت كلمة (قيراط) المستعملة في وزن الماس، فالقيراط هو وزن بذرة خرّوب ناضجة.
من عصير الخرّوب يصنع (الرُّب) الذي يشبه العسل ويضاف إلى بعض الحلويات وله استعمالات طبّيّة.

يصل ارتفاع الشجرة إلى نحو 15 متراً، وهي ثنائيّة المسكن، وتتحمّل الجفاف!
سليمان الحكيم والخرّوبة
عندما بنى سليمان هيكله وجد نبتة صغيرة غير معروفة، فسألها عن اسمها وكان جوابها: (أنا الخرّوبة)، سألها عن أهمّيّتها، أجابت بأنها تهدم ما يبني، اقتلعها من مكانها وغرسها في مكان آخر.
تمرّ الأيّام وتأتي صديقته ملكة سبأ (بلقيس) وتسأل سليمان عن كيفيّة إدخال خيط حرير في ثُقب خرزةٍ، فأخذ الملك يسأل الحيوانات والطّيور عن ذلك إلى أن سمع حشرةً صغيرةً تقول بأن باستطاعتها أن تفعل، أخذت طرف الخيط واخترقت الخرزة إلى الطرف الآخر، أعجب بها الملك وأعطاها حق اختيار مسكنها، فاختارت الشجرة التي نقلها.
نمت الخرّوبة وكبرت ليُعجب سليمان بأغصانها التي اختار منها عصاً يتّكئ عليها دون أن يعلم أن الحشرة التي أسكنها الخرّوبة تسكن ذلك الغصن، وحين حانت ساعته وكان متّكِئاً على عصاه كانت الحشرة قد أفرغت الغصن من الدّاخل ليسقط ميتا مع عصاً مفتّتة!!
(بتصرّف عن: الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل للحنبلي)
ألخرّوب مسكن الجنّ
قال المثل: (ألنّوم تحت الخرّوب غير مرغوب)
ذلك لأنّه المسكن المفضّل بين الأشجار لدى معشر الجنّ إضافة إلى أن الجنّ تجتمع تحته بين الحين والآخر!
لذا لا يربط الفلاّح دابّته تحت خرّوبةٍ ولا يتفيّا بظلّها إلاّ بعد الاستعاذة بالله من الجن والاستئذان ثمّ الدخول إلى ظلّها!
بتصرّف عن:(ألأولياء والمزارات الإسلامية في فلسطين)تأليف: د. توفيق كنعان