مأساة توأم مقدسي

توفيق أبو شومر قرأها 1,449

مأساة توأم مقدسي 

أورد الصحفي  تومر زرحين هذه القصة في صحيفة هارتس 25/11/2011:

"هما طفلان من أبوين فلسطينيين يسكنان القدس، ولدا في القدس مثل بقية الأطفال الآخرين، لهما أربعة إخوة، لا يختلفون عن إخوتهم الأربعة لا في الأم والأب، ولا في القسمات والملامح، ولكنهما يختلفان عن بقية إخوتهم في قرار المحكمة العليا الإسرائيلية التي رفضتْ أن تسجلهما (مقيمين) في القدس كبقية إخوتهم، فالإخوة الأربعة سُجلوا مقيمين بالخطأ، وقد تداركتْ المحكمة العليا هذا الخطأ ونفذته بحق التوأم (محمد ومحمود عطون) اللذين ولدا في وادي الحمص بالقدس، ووادي الحمص يقع خارج حدود بلدية القدس ببضعة أمتار!!

وهكذا بقي محمد ومحمود عطون بلا إقامة، وسيعيشان سجينين في بيتهما، وهما اليوم يعيشان عند أخويهما في صور باهر بلا هويات، ومشكلتهما ليست في التأمين الصحي والاجتماعي، بل في دخول المدرسة ، فهما يدرسان في مدرسة فلسطينية متجاوزين القانون، غير أن المشكلة هي عندما يصلان الثانوية العامة، فإنهما لن يتمكنا من دخول الامتحانات النهائية لأنهما لا يملكان حق الإقامة في القدس النقية الطاهرة، التي تستعد لتطهُر من كل فلسطيني فيها لتصبح مِلكا خالصا للحارديم ووزير الداخلية إيلي يشاي، وسيضطران للهجرة (الطوعية) إلى مناطق السلطة الفلسطينية!!

ملاحظة: تنشط وزارة الاستيعاب والهجرة، ومنظمة "نفس بنفس" المختصة بشؤون المهاجرين لجلب مئات اليهود الهنود، ويهود إمريكا الجنوبية، ويهود إفريقية، ليعيشوا في أرض (الآباء والأجداد) أرض الميعاد وأرض اللبن والعسل!!

أما قصص تهجير الفلسطينيين من أرضهم بكل الطرق، فهي – للأسف- تستثير نخوة بعض الإسرائيليين، ولا تثير كاتبي التحقيقات الصحفية والريبورتاجات المصورة من أساطين الإعلام العرب والفلسطينيين، ولا تؤثر كثيرا في كثير من منظمات حقوق الإنسان، ولم تثمر حتى عن تأسيس جماعات وجمعيات لنصرة سكان القدس ودعمهم ماليا!!