نقطة ضوء على معرض القاهرة الدولي للكتاب
%5B1%5D(92).jpg)
يقام ما بين الخامس والخامس والعشرين من شهر آب الجاري معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك بقاعة المؤتمرات في القاهرة، بعد ان تم تأجيله بسبب ثورة 25 يناير بميدان التحرير.
وهذا المعرض هو حدث ثقافي هام وتظاهرة ثقافية كبرى وتقليد سنوي منذ اربعة عقود ونيف، ويعتبر أحد أهم الروافد الثقافية والادبية والمعرفية، التي توفر منبراً للثقافات والحضارات والالتقاء بين الاتجاهات الفكرية والمذهبية والأطياف الأدبية والثقافية.
يقف وراء تنظيم واقامة هذا المعرض سنوياً الهيئة المصرية للكتاب، التي تثري الحياة الثقافية المصرية والعربية باصدارات ومطبوعات مميزة في شتى المواضيع وحقول الادب والثقافة والعلوم والفكر الإنساني، تباع باسعار زهيدة ورمزية تجعل فقراء الشعب يقبلون على شرائها واقتنائها، مما يجعل هذه المطبوعات تنفذ بسرعة هائلة.
يلتقي هذا المعرض أناس عاديون ومثقفون وعشاق معرفة من أقطار عربية مختلفة، فيجلسون في الكافيتيريا والمقهى على بساط المحبة والالفة وجناح الحوار الهادئ الدافئ.
وعادة ما يصاحب المعرض الندوات الثقافية والفكرية، التي تثري العقل، وتتناول شؤون وقضايا الثقافة والفكر والوعي النقدي، وتطرح الأسئلة الكبرى حول الراهن الثقافي والهموم المتلقة بالكتاب وصناعته وبالمعرفة وتذويتها.
وغني عن القول في النهاية، أن معرض القاهرة الدولي للكتاب هو مناسبة ثقافية تفتح أبواب الجدل والنقاش حول العديد من القضايا والاجندة المرتبطة بالكتاب ومشاغله وهمومه وعادة القراءة، التي تشهد تراجعاً وانحساراً لدى الشعوب العربية بفعل عوامل التكنولوجيا الحديثة، وانتشار الثقافة الالكترونية.
كذلك فان المعرض حدث ثقافي يستحق ان نحتفي به ونعتز بالمواظبة على إقامته رغم الظروف السائدة، ويشغل موقعاً بارزاً في لوحة معارض الكتب في الوطن العربي والعالم بعد معرض فرانكفورت.