سعود الاسدي والعلاج بالشعر..!
%5B1%5D(78).jpg)
عرف الإنسان على مر العصور والحقب التاريخية العديد من العلاجات الطبية، منها العلاج التقليدي الشعبي، والعلاج الكيماوي، والعلاج بالاعشاب، والعلاج بالطاقة،والعلاج بالطب البديل، والعلاج بالسحر والخيال، والعلاج بالفنون والموسيقى، والعلاج بالفيزوترابيا والتنويم المغناطيسي وغير ذلك.
وهنالك علاج آخر احدث نتائج ملموسة وتقدماً كبيراً في مجال الطب النفسي وهو العلاج بالشعر، حيث يستخدم ويوظف الشعر في التهدئة النفسية والحد من الضغط النفسي.
وهذا الصنف من العلاج يؤمن به الشاعر الفلسطيني السامق بأشعاره سعود الاسدي ويداوي به قراءه، وهو يقول في مقابلة معه نشرت في ملحق "عيش وملح" الاسبوعي، الذي كان يصدر عن صحيفة "الاتحاد" الفلسطينية العريقة في عددها الصادر يوم الجمعة 16تشرين الاول عام 1998: "إن بيتاً من الشعر يهدئ من روع الإنسان" مؤكداُ " أن جميع أشكال الفنون من شعر وموسيقى وغناء ورقص ورسم ونحت وتمثيل، وهي قديمة العهد في التراث الإنساني، لها دورعلاجي كبير في حضارات اللغة. فالشعوب القديمة استعملت الشعر والموسيقى والغناء والرقص للتأثير على الانسان، بدءاً من الحضارات البابلية والمصرية والفرعونية ثم إلى اليونانية والرومانية والحضارة العربية الإسلامية".
أما عن العلاج بالشعر فيستطرد قائلاً : "إن الشعر أساساً كلغة غير عادية كان مواكباً للسحر وذلك لما في الشعر من موسيقى في الاوزان وإيقاع في التفاعيل وإنشاد صوتي وحركات إيمائية لدى الالقاء أمام ناظر المتلقي. وكانت مهمة الشعر اساساً، وربما لآخر الدهر التأثير. هذا التأثير يكون نتيجة الاثارة أو التحميس أو التهدئة أو التفكير والنظر العميق إلى آخر الحالات التي تعتري الانسان. وقد عرف تأثير الشعر بأنه ذاتي، وجداني وانفعالي واستخدم في المناسبات، من أفراح وأتراح، وحالات من سلم وحرب. وقد مارسوه بغريزتهم واستعملوه لغايات تأثيرية علاجية لذواتهم ونفوسهم، جراء التخلخل النفسي والتوتر الشديد الناتج عن صدمات الحياة من موت او فاجعة".
كذلك يرى الشاعر سعود الاسدي ان للقصة أيضاً دور كبير في علاج حالات نفسية مختلفة، وهذا ما يسمى بلوطرافيا، فالمشاعر المكتئبة تنجم عن عدم الاتزان والثقة بالنفس، وهنا يأتي دور القصة لتربط وتتفاعل بين الصور التي تطرحها والاحاسيس الكامنة في العالم الداخلي للانسان.
حقاّ ان للشعر فعل وتأثير كالسحر على النفس الانسانية المعذبة القلقة، ولذلك فكل من يمر بحالة نفسية صعبة ويعاني اضطراباً وتوتراً وقلقاً واكتئاباً نفسياً نتيجة ضغوطات الحياة وهموم العصر فما عليه إلا اللجوء للشعر وقراءة غزليات ووجدانيات وتأملات شاعر الحب والجمال سعود الاسدي، الإنسانية والوجدانية والغزلية والصوفية والتأملية والتراثية، المفعمة بالمشاعر الدافئة والأحاسيس الملتهبة والعواطف الجياشة القوية، التي تنعش الوجدان وتملأ الروح نشوة وبهجة وأملاً وحباً للحياة وتفاؤلاً بالغد الآتي، ففيها علاج ودواء وشفاء.