بيان السوريين الأحرار من الطائفة المسيحية حول الثورة السورية
اولاً
انطلاقا من كون الدين المسيحي دين العدالة والحق والمساواة والمحبة فان المسيحيين في سوريا لا يمكن الا ان يكونوا صفاً واحداً مع اخوانهم في الوطن في حركتهم السلمية نحو الحرية والعدالة والمساواة ومحاربة الظلم.
ثانياً
نؤكد على مشاركتنا، ومنذ اليوم الاول، كسوريين أولاً وآخراً وكجزء لا يتجزأ من نسيح المجتمع السوري بهذه الانتفاضة السلمية المباركة التي يخوضها أبناء سوريا من أجل بناء دولة مدنية عادلة تتسع لجميع أبنائها. ولم ننقطع يوماً عن التظاهر انطلاقاً من مساجد وأحياء دمشق وغيرها من مدن وقرى وطننا العظيم.
ثالثاً
نعبر عن رفضنا الشديد واستنكارنا لما يقوم به بعض المنتفعين والمحسوبين على النظام من زجٍ للشارع المسيحي في مواجهة اخوانه في الوطن الذين يبذلون الغالي والنفيس ويضحون بأرواحهم من أجل سوريا أفضل للجميع. وننبّه الى خطورة ما تحمله مثل هذه الممارسات من ضرب للوحدة الوطنية وروح التآخي السائدة بين مختلف أطياف الشعب السوري.
رابعاً
ان المسيحيين في سوريا موجودون على هذه الأرض منذ آلاف السنين ولطالما كانوا يعيشون بتناغم كامل وتآخٍ تام مع جميع أطياف المجتمع السوري ولم يكونوا يوماً من الأيام بحاجة لحماية معينة من فرد او مجموعة ما، ولم يكن يوماً من الأيام وجودهم على هذه الأرض الحبيبة مرتبطاً بوجود فرد او مجموعة معينة في سدة الحكم.
خامساً
انطلاقا من قول السيد المسيح: <<أَلَيْسَ مَكْتُوباً: بَيْتِي بَيْتَ صَلَاةٍ يُدْعَى لِجَمِيعِ الْأُمَمِ؟ وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ>> (مرقص 11 : 17). فاننا نستنكر وبشدة ما جرى في كنيسة الصليب المقدس في منطقة القصاع، دمشق بتاريخ 23/6/2011 خلال القداس الذي دعي اليه في «بيان أساقفة الطوائف المسيحية في دمشق» (الصادر بتاريخ 16/6/2011) والذي كان من المفروض ان يكون « قداس الصلاة من أجل أن يحفظ الله سورية ويبعد عنها كل ما يعكر صفوها». حيث تم تحويل القداس الى قداس سياسي فئوي خطابي بامتياز, والقيت خلاله خطب سياسية تحريضية لنواب سابقين من دول مجاورة واستبيحت قدسية الكنيسة وروحانيتها من خلال ترديد الهتافات والشعارات داخل الكنيسة وفي حرمها.
عاشت سوريا حرة أبية خالية من الظلم والاستبداد لجميع أبنائها.
دمشق 10/7/2011