كلمة سعيد عقل في يوم إعلان جامعة سيدة اللَّويزة عن مئويته
يَ ربِّـي، بادِع هَـالكون وبادِر بِقلب الناس المحبّي. يللي عْطَيت الإنسان يشاركَكْ بالخَلق، ولَو مِشْ مِتْـل خَلقَكْ إنت من العَـدَم.
يَ ربّي اللِ حَضنتني بحَنانك وِعطَيْتني العِمر الأطوَل من العمر اللِ بيتمنّاه كل إنسان لَحـالو وللبيحبُّـن، وبعدَك عم تعطي.
وِعْطَيتني الإيمان، والإيمان سرّ الآخْره وسرّ الدِّني.
وعطيتني حِبّْ الناس، كلّ الناس. وحِبّْ الكَرَم وحبّْ الرَّوائع. وكل شي كَتَبْتُـو ما كان إلاّ مِن فَضْلَك، يَ ربّي.
وعْطَيتني شُوف عَ عرش بكركي اللي مجد لبنان انْعطالو بَطْـرَك عظيم، هو مار بشارة بطرس الراعي، عظيم بِلاهُوتو، وعِلْـمو، وعدالتو، ومحبّتو الجامعا.
يا بَيِّي البطرك إنت عظيم لإنّك لابِس الله.
فْتَتحت عهدَك بكلام وَلا أعظم، وهَيْـك رح تْكفّي مسيرتَك البِتْخَلِّصْ لبنان. ولمّن بتكون بكركي بخير كل طوايفْ لبنان المِنْحِبَّـا بتكون بخير.
وعْطَيت يَ ربّي لبنان بعد آلام ومآسي رئيس جمهوريي هو العماد ميشال سليمان القاتَـل لَ لبنان وحَبُّو وحبّني.
وبيعِزّ عليي يمسِّل فخامة الرئيس معالي وزير السَّقافي المهندس كابي ليّون إبن مدينتي زحلي.
وبشْكر دولة الرئيس نبيه برّي رجل الحكمي والحنكي بالسياسه الممسّل بالنايب المحبوب الدكتور يوسف خليل إبن الشعر وإبن السياسه.
وبشكر دولة الرَّئيس نجيب ميقاتي اللي رح ينْعَطى فرصة خلاص لبنان واللي ممسَّل كَمان بالمهندس الحبيب كابي لَيُّون.
وبشكر معالي وزير الإعلام الإستاز وليد الداعوق صاحب الطلّي الطَيّبي.
وشكر كبير لَ اللي بسمّيا جامِعتي، جامعة سيِّدة اللويزي للرَّهْـبني المريميي. شو هالمجد! للجامعا والرَّهبني إنُّن يكونو حاملين إسم أعظم إمّْ، إمّي العدرا. بحبِّك يَ جامعتي، بحبِّك. وبحبّْ رئيسِك النَّبيل الأب وليد موسى وكل فَرد مِن عَيْلتِك الكْبيري.
ويا هالحضور الحِلو المتنَوِّع مِن كل لبنان، يا هالمحبّين الجايين تشاركو بهالقِدّاس المبارك بيوم عيدي وبمباركة صاحب الغبطة بمحبِّتـكُن صار العيد أحلى.
إنتو هالقـدّ بتْحبّو سعيد عقل؟ سعيد عقل هو البيحبّكُن. ويا رَيت فيي إغْمركُن كلّكُن وبوسكُن بَوسي كبيري تقِلّكُن قدّيش بحبّكُن.
ما رَحْ طوِّل أكتر كتير. بس ما رَحْ غيِّب الشِعر عن هالإحتفال العظيم.
بدّي قلْكُن بَيتَين عن لبنان المكتوب بإصبع الله:
| بَلَى، سنَبْقى، ويبقى فوق صخرَتِه | لبنانُ، قَهَّـارَ مَـنْ ما غيرُهُـمْ قُهِـروا |
| وقالَ مِن خَطَرٍ نمضي إلى خَطَرٍ | ما هــمَّ، نحــنُ خُلقــنا بيتُنا الخطَر |
وهالبيتين اللِ هِنْ مِحَكّ لكلّ إنسان:
| وما هَـمَّ أن مُتْنـا ولم نَبْـلُغِ المُنى | كَفَى أن مَشَيْنـا لا ٱلْتِواءَ، ولا هَـدْنُ |
| غـدًا، في خُطانا يَجْبَـهُ الصَّعبَ نَفسَه | بَنونَ هُمُ الأَسيافُ، مِقْبَضُها نَحْــنُ |
وبختُم بهالأبيات:
| بَلَـى بِلادي باقةُ الـوَرْدِ | أنـــا وأنتِ لا أنا وحـدي |
| أحبَبتُهُم صَحْبي، فطاروا مَعِي | سِربًــا مِن المَجْـدِ إلى المجْدِ |
| يَمْشُونَ مَثنَى وثُـلاثَ الأُلى | قـد نَقَـشُوه الآنَ في البَعْـدِ |
| إن بُعْثِروا لَمَمْتُ من شَمْلِهِم | وَعَدتُ؟ لا أخلَفتُ في الـوَعدِ |
| ثَرَى بــلادي أنا كَثَّـرتُهُ | لا عــددًا ما لــي وَلِلْعـدِّ |
| تَركتُهُ يشمَــخُ حتَّى لَفـي | رَملِ الشَّواطِي عِـزَّةُ الجُـرْدِ |
| لَو شِبرُ أَرْضٍ ضِـيـمَ داوَيتُه | بالجُهْـدِ مِن عَينَيَّ والسُّهـدِ |
| فكيفَ لــو مُسَّ رفيقٌ ألا | ٱبْيَضّي شباةَ السَّيف، وٱسْوَدّي |
| بَـلَى بـلادي باقةُ الوَرْدِ | أنـــا وأنتِ، لا أنا وَحْـدِي |
سعيد عقل
* بكركي 4 تموز 2011، ألقاها نيابة عنه الشَّاعر جورج شكُّور