الشعراء النصارى والحضارة الاسلامية في مؤسسة محمود درويش

استضافت مؤسسة محمود درويش في البلاد يوم الخميس 28.4.2011 ضمن برنامجها الثقافي الشهري، سماحة القاضي رئيس محكمة الاستئناف الشرعية العليا د. أحمد ناطور، وبمشاركة الأستاذ الناشط الثقافي الياس جبُّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّور، في محاضرة عن "شعراء النصارى في الاسلام".
قام بعرافة الأمسية المحامي والكاتب جواد بولس الذي أشاد بمواقف الضيفين، سماحة القاضي د. أحمد ناطور، والاستاذ الياس جبور، على دوريهما في تعميق وترسيخ لغة الحوار والتقارب بين الديانات.
افتتح الاستاذ الياس جبورالمحاضرة تقديماً بكلمة علمية، اعتمد فيها على التسلسل التاريخي، مبينا من خلاله التآخي الحضاري والانساني بين الديانتين، المسيحية والإسلامية، وركز على المواقف المشرّفة للشعراء النصارى، ودورهم الفاعل في بلورة الحضارة الاسلامية.
أما سماحة القاضي ناطور فقد تناول في محاضرته دور الشعراء النصارى في الحضارة الإسلامية، مذكراً بمواقفهم الداعمة للنبي الكريم.
ثمّ توقف عند مشاركتهم في اللحمة الوطنية التي ميزت تلك المرحلة، وقال: (أريد أن أقول للمتعصبين من المسلمين أن ما قدّمه شعراء النصارى للحضارة الاسلامية يستحق والتقدير والتعمق، وأقول للمتعصبين من النصارى أن ما قدمه شعراؤكم ومثقفوكم للحضارة الاسلامية كان من العناصر الهامة التي كونت تلك الحضارة).
وأضاف: لم يكن هناك أرقى من هذا التلاحم الذي كوّن وحدة وطنية يجب أن نصونها ونحميها؛ وتساءل هل يمكننا أن نتصور هذا الوطن من دون نصارى؟! .... فأجاب: بالطبع لا.
النقاش الذي دار في الندوة أضاف اليها أهمية وحيوية، وأكد على ضرورة الوحدة الوطنية لأبناء شعبنا وأمتنا.
ويُذكر أن سماحة القاضي د. أحمد ناطور شرّف مؤسسة محمود درويش- كفر ياسيف، بانضمامه لمجلسها الاستشاري، حيث استقبل هذا الانضمام المدير العام للمؤسسة، الكاتب عصام خوري بترحاب وتقدير.

