أمسية شعرية بأدبي الجوف تزامناً مع أفراح الوطن بعودة خادم الحرمين الشريفين
أكّد الشاعر محمد الحمد أنّ القصيدة الوطنية باقية بقاء الإنسان، موضحاً أنّها تعني لديه الانتماء، فلا بد أن يعبّر الإنسان عن انتمائه وحبه لوطنه، لأنّ ذلك جزء من هويته، في ما رأى الشاعر سليمان العتيق أننا نعيش في زمن يحملُ الكثير من التوحش المادي، ونحيا في ظلّ أوضاع تبتعدُ بالإنسان عن قيم الشفافية والعذوبة مما يدفعنا إلى الرومانسية، وقال: "نحن بحاجة في هذا الزمن إلى الرومانسية عن أي زمنٍ آخر".
جاءَ ذلك في أمسية شعرية أقامها النادي الأدبي بمنطقة الجوف تزامناً مع أفراح الوطن بعودة قائده خادم الحرمين الشريفين، وأضافَ العتيق أنّ الإنسان كلّما ابتعدَ عن الرومانسية تحوّل إلى كائن مادي، وابتعدت روحه عن أجواء الحب والقيم الخلاقة والأخلاق الحميدة، معتبراً: "الشفافية والحس الرفيع والذوق العالي هي صفات في عمق الذات الإنسانية وعلينا أن نضعها في المقدمة ونرتقي بها في حياتنا وعلاقاتنا وأفعالنا".
.jpg)
وشهدت الأمسية التي أدارها الأستاذ أحمد المحيسن تفاعل مثقفي المنطقة ومحبّي الأدب من الشباب مع قصائد الشاعرين الضيفين، وأكّدت مداخلة أحد الحاضرين على أهمية الشعر العربي الفصيح في هذا الزمن الذي تكاثرت فيه القنوات الفضائية المخصصة للشعر النبطي: "إن الشعر الفصيح هو الذي يوحّدنا ويؤكّدُ على جذورنا وثوابتنا وثقافتنا الإسلامية في مقابل اللهجات التي تفرّق وتنشر العصبيات".
ويشار إلى أنّه قد صدر للشاعر محمد الحمد مجموعتين شعريتين : "أضواء محترقة" و"سلي الماءَ عني"، وشارك في العديد من الأمسيات الشعرية والفعاليات الثقافية داخل المملكة وخارجها، أما الشاعر سليمان العتيق فقد أصدر ديوان: "تجليات الوجد والمطر" وكتاب : "حائل في مائة عام"، وله العديد من المشاركات المتميزة في الدوريات الثقافية السعودية والأمسيات الشعرية.