مجرم الحرب القذافي إلى المحكمة الدولية
يجب حظر الطيران في أجواء ليبيا
وقصف كل فرقة عسكرية أو فرقة مرتزقة تستعمل العنف ضد الشعب الليبي
من المروع والمخيف متابعة أخبار ليبيا والقمع الدموي، بأسلوب الإبادة الجماعية، الذي يرتكبه القذافي وما تبقى من نظامه ضد الشعب الليبي الذي ينشد الحرية من الطغيان.
ومن المروع أكثر، أن الاستنكارات العالمية أو العربية هي أقل بكثير مما هو متوقع أمام طاغية جند 12 ألف مرتزق أفريقي، وربما أكثر، ويستعمل المدفعية والدبابات والطيران والقطع البحرية لحصد أرواح أبناء الشعب الليبي بالجملة.
في ظل تعتيم إعلامي لا يتسرّب منه إلا أجزاء من الحقائق، تتبين الصورة المروعة التي تشير إلى الوحشية التي تميز قائد شبه مختل عقلياً هو العقيد القذافي.
لا بد من تحرك عربي ودولي، وأسس هذا التحرك يجب أن تعطي شرعية دولية فوراً، لوقف المجازر ضد المواطنين العزّل في ليبيا. وحسب ما شاهدنا من أحداث في يوغوسلافيا السابقة، حيث ارتكبت مجازر مشابهة ضد أقيلات دينية وأثنية، لا بد من خطوات مشابهة تتضمن ما يلي:
أولاً: يجب اعتبار القذافي مجرم حرب والعمل على محاكمته كغيره من مجرمي الحرب الذين ارتكبوا جرائم الإبادة الجماعية ضد البشر، وإعلان أممي رسمي أنه مطلوب للعدالة هو وأبناؤه وكل القادة العسكريين او السياسيين الذين ينفّذون جرائمه، وكل شخصيات السلطة الذين يواصلون الانصياع لأوامره.
ثانياً: يجب أن يفرض فوراً حظر جوي على استعمال الطائرات في الأجواء الليبية، لمنع قتل المزيد من السكان الليبيين، وكل طائرة أو مروحية تصعد للجو، يجب أن تسقط من تحالف دولي على التحرك الفوري لوقف انهار الدم، وكل تعويق هو إدانة للدول العظمى نفسها.
ثالثاً: أي استعمال لفرقة جيش ليبية أو مرتزقة، على التحالف الدولي أن يقصفها من الجو ويبيدها.
رابعاً: تقديم كل الدعم الإنساني الواسع للشعب الليبي ليعبر مرحلة الطغيان وحرب الإبادة الجماعية التي يشنّها القذافي وعصابته.
لا يوجد أنصاف حلول مع فاقد لأيّ حسٍّ بشري ومتمسك بالسلطة وكأنها حقٌّ إلهي، وحتى آخر قطرة دم ليبية كما صرح وريثه سيف القذافي.
الإعلان الدولي يجب أن يكون حاداً ومباشراً، القذافي مجرم حرب وسفّاح مصيره الإدانة والإعدام، إذا لم ينجح الشعب الليبي بإلقاء القبض عليه، وكل دولة توفر له حق اللجوء، يجب أن تسلمه أو يفرض عليها عقاب دولي.
نحن نعيش في عصر عربي ما بعد ميلاد الثورة المصرية، وهذا هو مصير كل نظام يحاول أن يضمن بقاءه وفساده بالمجازر ضد أبناء شعبه.
فقط بهذه الطريقة سيفهم الطغاة أن انتفاضة الشارع من الساعة الأولى تعني أن يحملوا عصاتهم ويرحلوا فورا.
د. أديب المقدسي
اكاديمي فلسطيني – الولايات المتحدة
dramaqdisi@gmail.com