العدد الجديد من مجلة "الإصلاح "الثقافية -ملف خاص عن الثورة التونسية والأدب التونسي
%5B1%5D(3).jpg)
خصّصت مجلة "الإصلاح" الثقافية في عددها الجديد، الحادي عشر قبل الأخير من المجلد التاسع (شباط 2011)، للثورة التونسية وللأدب التونسي، وذلك تقديراً للشعب التونسي الأصيل وتقديراً لدور الأدب الملتزم والمقاوم في تونس وفي كل مكان. وحمل غلاف العدد صورة لتونس الخضراء تحت عنوان "إذا الشعب يوماً أراد الحياة".
في كلمة العدد "العروى الوثقى" يتحدّث رئيس التحرير المربّي والكاتب مفيد صيداوي عن" ثورة الياسمين" وعن الأدب والأدباء في هذه الثورة، وإلى أي مدى ساهم الأدب في تثوير الجماهير قبل الثورة، وإلى أي مدى ساهم في إخماد شعلة الثورة المتوهجة تحت الأرض الطيبة، وعن أرض تونس التي تغلّبت على المستعمر الفرنسي فأنبتت من يتغلّب على الاستبداد".
بدأية يقدّم صيداوي نبذة عن تونس وجغرافيتها ثم يتطرّق إلى اليقظة الثقافية في تونس مشيراً إلى أن بدأية المرحلة الثقافية الحديثة في تونس ترتبط بظهور أسماء مثقفي تونس في القرن التاسع عشر، من أمثال خير الدين التونسي، الذي كان نشاطه خصباً ومثيراً فأفصح أكثر من مرّة عن رأيه في ضرورة النضال من أجل الاستقلال، والعناية بالشخصية الإنسانية ومراعاة القوانين والعدالة. وبعدها ينتقل إلى بدايات الكفاح الوطني في الثمانينات من القرن التاسع عشر عبر المنظمات القائمة على أساس وطني، وكانت أولها جمعية "الأربعين" التي نظّمها أستاذ جامعة الزيتونة البشير صفر، وانحصر نشاطها في الدعوة إلى فكرة الطابع التثقيفي على أساس الانتشار الواسع لفكر الإصلاح في ذلك العصر في العالم العربي.
كما يتناول صيداوي بدأيات النهضة الثقافية في تونس مؤكّداً على دور المثقفين التونسيين الهام في الحياة الاجتماعية التونسية وإعداد الأرض للنضال ضدّ المحتلين، وبروز الشعر في الإنتاج الطليعي للشاعر محمد الشاذلي فزندار، الذي بعث الحماس بشعره الثوري والتعبوي التحريضي ضدّ المستعمرين والمطالب بإنقاذ الأمة. ويرصد أعلام الأدب والثقافة في تونس أبرزهم وأكبرهم أبو القاسم الشابي صاحب قصيدة "ارادة الحياة".
ويتعرّض كذلك إلى اتحاد الأدباء التونسيين الحرّ والخلافات التي دبّت فيه وأدّت إلى خروج مجموعة من الأدباء منه، وموقفه المؤيد للانتفاضة الشعبية المباركة.
وتضامناً مع الشعب التونسي تنشر "الإصلاح" مقاطع من قصيدة "إرادة الحياة" للشابي، وقصيدتان بروح الثورة والأحداث للشاعر محمد علي الهاني، وقصيدة "أنا الشعب" لابن الخطاف العرعراوي يحيي فيها الشعب التونسي الذي كسر القيد وخلع بن علي.
وفي العدد أيضاً دراسة عن الشاعر أحمد شوقي للمربي وجيه عيسى كبها، وحلقة جديدة عن المجلات الثقافية والفكرية في بلادنا للكاتب شاكر فريد حسن، وهي عن مجلة "الشرق" لصاحبها ومؤسسها الدكتور محمود عباسي، ومن يوميات مربٍّ متقاعد عن الطالب نضال ابن الثالثة عشرة الذي ترك المدرسة.. لماذا؟ للمربي حسني حسن بيادسة، ومقالة "حتى يغيّروا ما بأنفسهم "للدكتور خالد تركي، وخاطرة "لننظر إلى الجانب الإيجابي للحياة" لنهاي ابراهيم داموني. وفي العدد مجموعة من القصائد والقصص لشفيق حبيب وعلي هيبي ومصطفى مرار، إضافة إلى قصيدتين مترجمتين لناظم حكمت (ترجمة د.محمد قصيبات) ولحموطال بار يوسف (ترجمة د.محمود عباسي).
في زاوية "أقلام واعدة" تنشر "الإصلاح" نصوصاً شعرية ونثرية للطلاب: "مجد سمير بيادسة وعدنان أبو ربيعة ومرام وحيد كبها وعدن عبد السلام عقل".
وتلتقي "الإصلاح" الفنان التشكيلي محمد كلش من كفر قرع في حوار حول مكتبته الخاصة وقراءاته الثقافية.
يشتمل العدد كذلك على تقارير عن رحيل الكاتب والأديب المبدع عفيف صلاح سالم، ووفاة الأستاذ أحمد أبو عصبة، رئيس مجلس جت سابقاً لثلاث دورات متتالية، واليوم الدراسي عن الشعر المحلي الذي نظمته كلية القاسمي في باقة الغربية، وتكريم الشاعر أحمد فوزي ابو بكر بمناسبة صدور ديوانه الجديد "مسروق السماء"، وتكريم المربي مصطفى مرعي لخروجه للتقاعد المبكر، وغير ذلك من التقارير والأخبار عن الفعاليات الثقافية.
يذكر أنّ "الإصلاح" هي مجلة ثقافية شهرية تصدر عن دار "الأماني" للنشر والتوزيع في عرعرة، ويحرّرها ويشرف عليها الكاتب مفيد صيداوي.