إني أعتذر... إني أرفض

نجوى رؤوف قرأها 615

وجّهت المهندسة المعمارية في القاهرة نجوى رؤوف، السبت الاول من كانون الثاني 2011، رسالة عبر الانترنت الى أصدقاء وصديقات مسيحيين لها في مصر ولبنان، بينهم المحامي رامز سلامة، تعليقا على حادث التفجير أمام الكنيسة القبطية في الاسكندرية هنا نصها:

إني أعتذر

كإنسانة مصرية مسلمة تعرف وتفهم دين الاسلام الحق
إني أعتذر
لكل أم وكل أب وكل ابن وكل ابنة وكل أخ وكل أخت 
وكل جار وكل صديق مات له إنسان يحبه
في هذه المذبحة
إني أعتذر
منكم يا أخواتي وإخواني مسيحيي مصر 
وأدعو الله لموتاكم، وهم موتانا، بالرحمة والمغفرة
إني أعتذر
لعدم قيامنا بواجباتنا تجاهكم وهو حقكم علينا
إني أعتذر
لضعفي وقلة حيلتي إلاّ الكلمة 
أستطيع أن أعبّر بها عما يجول في صدري وعقلي
إني أعتذر
لعدم قيامي بأقصى ما أستطيع 
ولا أدري ما الذي أستطيعه لأرفع عنكم معاناة صعبة ورهيبة
إني أعتذر
لإخواني المسلمين الذين قتلوا بغير ذنب سوى أنهم قاموا بواجبهم لحراسة بيت من بيوت الله تقام فيه الصلاة

إني أرفض

إني أرفض كل ما يحدث على أرض مصر، إني أرفض كل ما يحدث لمسيحيي مصر، إني أرفض قتل أي مسيحي بحجة الدفاع عن الدين، إني أرفض هذه الفتنة التي يريدونها،
إني أرفض إسالة دم أي مسيحي بحجة الدفاع 
عن وفاء أو كاميليا
وإنني أتبرأ أمام الله مما يقومون به باسم الاسلام وهو بريء منهم ليوم الدين، إني أرفض إسالة دم أي انسان لمجرد الاختلاف معه في الدين أو الرأي أو الجنس أو اللون
أو أي اختلاف آخر
"إنّا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعرفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم"
إني أرفض المسميات مثل
كلمة الوحدة الوطنية
هذه الكلمة التي صنّفت المصريين إلى فريقين أو عدة فرق
كلّنا مصر وكلّنا انسان
إني أرفض الظلم والقهر، إني أرفض التمييز والعنصرية، 
إني أرفض القهر بكل أنواعه

نعم

نعم للعدل، نعم للحق، نعم لحرية العقيدة، 
نعم لمكارم الأخلاق، نعم لوحدة شعب مصر تحت راية المحبة، نعم للبناء، نعم لمساندة كل مظلوم ومقهور،
نعم لقانون موحّد لبناء المساجد والكنائس،
نعم لكلّ ما يجعل بلدنا مصر آمنة ويعود اسمها عاليا 
يحمل كل المعاني الجميلة
نعم لمصر موحِّدة العرب
نعم لمصر الآمنة

إرفعوا أيديكم بالدعاء

اللهم اهدنا في من هديت وتولّنا في من توليت 
واعف عنا وارحمنا وانصرنا أنت مولانا،
فانصرنا على أعدائنا يا رب العالمين


نقلاً عن جريدة النهار البيروتيّة