عطرها يلبس قامتها

جوزف أبي ضاهر قرأها 1,858

عطرها يلبس قامتها

ـ يا مَن قامتك قصيدة، لا تتّسع دفاتري لوصف كلّ «حروفها».

***

ـ تُحيكين العطر... فيلبسك.

***

ـ خلعت ما عليها من ثياب، ولم يرها عارية. كانت في ثيابها أكثر عريًا.

***

ـ تطرّز النساء المناديل، ليرى العشّاق أصابعهن بين شكّ الخيط ومدّه، فيطيب الشغف بِشَعرٍ حُجب بالذوق والجمال عن مشتهى العين، والعقل، والقلب.

***

ـ الأنوثة نقطة وصلٍ بين البهاء والرغبة.

***

ـ صمتك يا امرأة أكثر تعبيرًا من كلامٍ لا تحتاجين إليه.

***

ـ للوردة أكثر من شفةٍ، ولا تتكلّم.

ليت المرأة... وردة.

***

ـ أعيريني وجهكِ.

لا أستطيع أن أقف عاريًا.

***

ـ حدّثت امرأة قصيدتي.

اضطربت أصابعي، وانحازت إلى المرأة.

***

ـ تحلم القصيدة بامرأة.

وتحلم المرأة بشاعر لا يكتب القصائد.

***

ـ فَتَحتُ كتابًا، رأيت امرأة جميلة تخرج منه.

صبّحتني ابتسامتها، وهمست في فمي:

ـ «لا تخبر أحدًا. كنت أنام في كلمة، مع حرف أهواج، أغواني، وما قاومت».

... ومشت، وظلّ رجع لهاثها على شفتي، يؤرقني.

صارت كلماتي رطبة، سقت الشِعرَ فنبت، وأورق، وأزهر، وأثمر، لكنّها لم ترجع، لتقطف... لأهديها ولو حبّة، ولو قبلة.