شهداء سيدة النجاة

بلقيس حميد حسن قرأها 607

الحبُ يـُقتل كل يوم ٍ

والنجاة ُ غدت دمارا

ُذبحت شموسك َ يا عراق

وصُلِب المصلوب آلافاً وأعواماً جديدة.

آلام ُ المسيح تُعاد

وتعودُ مريم تندبُ الموتى على كلِ الدروب

وتحتضن في الروحِ أنـّات  الحمامْ

..

كانت صلاة ً للشهادة ٍ والحياة

كانت لقاءات  الحنين ِ إلى السماء

كانت دموع َ الحب ِ في قلب ِ النهار

وصرخة َ الأطفال ِ لحظات الولادة

وحفيف َ أجنحة ِ الملائكة ِ الكرامْ

..

لم تكتمل ترنيمةُُ الحبّ ِ المقدّس ِ في الكنيسة

لم تـُعلِن الأصواتُ آمين َ الصلاة

ولم يتمّ َخشوعُ قدّاسِ الأحد

الجمع تمتم َ في الدعاء ِ وفي الكلامْ

كان الجنان ُ قد اقترب

البرزخ العلوي لاح

والنورُ أوشك َ بانطفاء.

حينَ الدوي، تطايرت اشلاؤهم

والموتُ قهقهَ, ثم بعثرَ، ثم خالط َ في العظامْ

..

فيا قلوباً راجفات ِ بباب سيدة النجاة

عذرا لأن الحقد َ قد سلب َ الأمان

عذرا لأن سلاحهم غدرٌ وجبنُ

عذرا لأن العرفَ صار القتل ُ وانتحرَ السلامْ..


تاريخ القصيدة: زمن الفجائع

www.balkishassan.com