أقفلت نافذتي ولم أسترح

جوزف أبي ضاهر قرأها 1,626

أقفلت نافذتي ولم أسترح

بوابة الزمن واطئة، ننحني لندخل، أو ننحني لنخرج؟

***

المبهورون بالأضواء، الساعون إليها بكل ما يملكون، ولأجل ما يملكون، قد تتوّجهم، ويتوهجون.

... وحين يغادرون، لا يستطيعون أخذ شمعة صغيرة معهم.

***

مَشرِقُ الشمسِ مقابل مَغربها. الولادة والغياب يتكرران، زمانًا ومكانًا.

وحده المشهد يملك حريّة التغيير.

***

الأيام تتكرر. الأصدقاء لا يتكررون.

هل بين الأيام، يوم صديق؟

***

شرب حتّى ثملت كأسه، وخرج إلى الناس كما لم يخرج مرّة بكامل وعيه، وأحاسيسه، وتمنّى أن يقضي العمر صاحيًا، صافيًا.

لم تتقبل الناس وعيه، خافت على أوهامها منه.

***

تلمّس الأعمى حرارة الشمس على جسده. وتلمّس المبصر شعاعها.

نَعِم الأول بدفء واستراح، وتأفف الثاني من البرد.

***

المعرفة تمنحنا الحياة.

وأيضًا، تدفعنا إلى الموت.

***

الخير والشر صنوان في كفتي ميزان.

نحن من يغلّب كفّة على كفّة.

***

الأشرعة لا تُفتح في الصحراء، ولو وصل الرمل إلى البحر، وغسل فيه وجهه وقدميه، وتعلّق بطرف ثوبه لينام ويحلم بالسفر.

***

النجوم قناديل السماء. اسرقوا قنديلكم، وتعالوا نسهر. نحن هنا بحاجة إلى قنديل، أكثر من حاجة الذين فوق.

***

أقفلتُ نافذة الريح، ولم أسترح.

عراك في الخارج على الشتاء.