الشهرة ظلٌّ فوق تراب

جوزف أبي ضاهر قرأها 1,821

الشهرة ظلٌّ فوق تراب

فَتَح الفجر عينيه، غَسَلتُ وجهي به، وكلّ رأسي، وخرجت عاريًا.

مساءً، عدت متدثّرًا بكلّ المتاعب والأفكار وهموم العالم.

***

يبدأ النهار مثلَ صفحةٍ بيضاء، يأخذ مكانًا له في نافذة عينيّ، في رأس قلم.

ولا يعرف من سيتزوج، ومن سينجب مساءً.

***

تدخل الريح في المسام، فأتنفس وسع جسدي... كلّه، وأظلّ أشعر بضعفٍ.

ليت الريح تتحوّل عاصفة، ولتقتلع النوافذ.

***

أدخل إلى مكتبي، أحيّي أصدقائي.

أصدقائي يجلسون في الكتب وينامون في الكتب، ولا يخرجون.

أتقاسم معهم النظر إلى كلمة، إلى فكرة، ولا يعترضون إن وضعتها في الشمس، أو أهديتها إلى قلمٍ، أو فم.

***

أقف بين الذين مرّوا قبلي، والذين سيمرّون بعدي.

لا أودّ أن أكون حاجزًا فوق درب، بل جسرًا يوصل، يربط، ولا يباعد.

***

ما فكّرت يومًا في السعي إلى تجاوز أحدٍ.

وأما الذين تجاوزتهم، فقد يكونوا تلهّوا بأمر ما، بشيء ما. فمررت وما انتبهوا.

***

أحبّ الذين لا أعرفهم، أكثر من الذين أعرفهم.

أولئك لا يسألونني شيئًا. وهؤلاء يحولونني أشياء.

***

ليت جميع الذين نحبّهم يملكون أجسادنا، ويعيشون مثلنا.

***

الشهرة ظلّ فوق تراب.

والشمس كلّ يوم إلى غياب.

***

أوتيتُ من الأحلام ما يفوق قدرتي.

تَعِبتْ مخيّلتي، ولم أسترح.