النورانيّون مستمرّون... مشيًا

جوزف أبي ضاهر قرأها 1,517

النورانيّون مستمرّون... مشيًا

تستمرّ الأوطان بالذين يكتبون

شعرًا، نثرًا، تاريخًا، موسيقى، تشكيلاً

وأما الذين يتحدّثون

فكذبًا يعيشون، وموتًا يموتون.

***

مشهد الغياب واحد: فراغ في الصورة.

الباقي من الصورة... ولو ظلاً

تضمّه كلمة، نعمة حركة لون، وتمشي به في مواكب الأيام.

***

الموسيقيّون، الرسّامون، الشعراء والكتّاب، ولنسمّهم اختصارًا «النورانيّون»

يمشون في مواكب العطر والحلم

حتّى ولو نزلوا في محطةٍ، فإنهم يستمرّون في المشي.

***

هويّة الوطن، من دون ذكرٍ لملامحهم، تبقى ناقصة.

تحتاج إلى هويّة للتعريف بها.

تحتاج إلى حضورهم فيها.

***

«النورانيّون»، ولو اشتهوا، والشهوة لبّ النبض،

وهوس المشاعر... لا يسقطون في شهواتهم إلى الأديم.

وإذا حدث، ووقع المحظور، تقطع الشهوة شرايينها لتموت.

***

يَلبَس «النورانيّون» ثيابًا مزركشة، يصنعون لأكتافهم أجنحةً، وهم يعرفون:

ليسوا بحاجة إليها للطيران.

العصافير تقلّدهم، وأبواب المدى مفتوحة أمامهم.

***

«النورانيّون» يُوصفون بأنهم في مرتبة الروح.

يهيمون، وتظلّ الطريق تلاحق أقدامهم، وتوصلهم إلى حيث يجب أن يكونوا.

***

«النورانيّون» لا يستبدلون القصائد بالخبز،

وحين يجوعون

يقتاتون بفتات قلوبهم، وتشبع أقلامهم.