مهرجان الشعر النبطي والألق الإماراتي
|
تتألق الإمارات العربية المتحدة في مواسم مهرجاناتها الشعرية والتي يأتي "مهرجان الشعر النبطي" في قمتها نظراً لشعبيته الكبيرة وللانتشار الواسع لهذا النمط الشعري الذي بقي محافظاً على جماله وامتداده التراث بفضل رعاية حكومية وأميرية نخص منها بالذكر سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة وحاكم إمارة دبي وشاعر الإمارات الأول. ويتميز المهرجان هذا العام، والذي ترعاه هيئة أبوظبى للثقافة والتراث، بمشروع مسابقة "شاعر المليون" الذي أعلن عنه مدير عام الهيئة السيد محمد خلف المزوعى في المؤتمر الصحفى الذى عقد بمسرح شاطىء الراحة، والذي سيكون منصة فعاليات البرنامج التلفزيونى الأسبوعى لهذا المهرجان الذي سيجمع بين الأصالة والمعاصرة وسيكون مناسبة عظيمة لإحياء التراث الخليجي وتشجيع الاهتمام به ورعايته على الصعيدين الشعبي والرسمي. وقد حضر المؤتمر عددٌ من نجوم الشعر النبطى الخليجيين وآخرون من الدول العربية في ما يؤكد حرصاً من هيئة أبوظبى للثقافة والتراث، وبخاصة رئيسها الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، على مكانة التراث الثقافى الغنى لإمارة أبوظبى ولدولة الإمارات وأهمية الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال القادمة والشرائح الشبابية، والذي أكد في تصريح له بهذه المناسبة أن الشعر النبطي واحدٌ من أبرز الأجناس الأدبية التي أثبتت حضورها الفاعل والقوي في الساحة الثقافية الخليجية والعربية، وذلك لما له من علاقة وطيدة بالوجدان الشعبي والذاكرة الجمعية في منطقة الخليج العربي، فلقد ظلّ وما يزال يعبر عن دواخل النفس ومكامن الشعور، في لغة سهلة ممتنعة، تحمل الكثير من القيم الجمالية والروعة والكثير من المعاني، ما أعطاه سحره وسهَّل انتشاره الواسع في مختلف الأوساط الشعبية وجعل كافة الأجيال تتفاعل معه على مرّ الزمن. وتفسيراً للاهتمام المتزايد من قبل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالشعر النبطي ومسابقته "شاعر المليون" أكَّد الشيخ سلطان بن طحنون أن تفعيل أي جنس أدبي والدفع به بعيداً في مسالك الإبداع لا يتمّ إلا عبر الاعتناء به من خلال تفاعل متعاطيه بعضهم ببعض وتشجيعهم على مزيد من العطاء والإبداع الخلاق. واعتبر سعادته الشعر بكافة أنواعه "أبا الآداب والفنون والثقافة في دولة الإمارات ومنطقة الخليج"، وأنه تميز منذ القدم بالقوة ورصانة التعبير ودقة فائقة في الوصف تعبر عن تفاصيل الحياة وأسمى معانيها. وستشترك الوسائط الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية في تغطية فعاليات مهرجان "شاعر المليون والتي تبدأ بإطلاق موقع إليكتروني يستقبل مشاركات الشعراء والإعلان عن إطلاق مجلة شاعر المليون الأسبوعية اعتباراً من مطلع أيلول/ سبتمبر القادم. أما البرنامج التلفزيوني، الذي ستبثه على الهواء مباشرة من مسرح شاطىء الراحة خلال شهر تشرين الأول/ نوفمبر، قناة أبوظبي، فسيكون المنبر والنافذة التين يتواصل عبرهما الشعراء بعشرات الآلاف من المشاهدين والمستمعين، هواة ومتذوقي الشعر النبطي الأصيل في منطقة الجزيرة العربية والمنطقة العربية عموماً، والذين سيحيا بهم المهرجان وتزداد به الإمارات ألقاً وبهجة بشكل يستمر حتى الحلقة النهائية للمهرجان، مسلبقة "شاعر المليون" فى نيسان/ ابريل 2007 التي ستتم في جو من المنافسة الخلاقة والروح الطيبة منقولة عبر بث مباشر من تلفزيون أبوظبي على عدة حلقاتٍ تستضيف كل واحدة ضيف شرف خلال القراءات شعرية واللقاءات مع الشعراء المشاركين في المسابقة. أما مسك الختام فهو بأمسية شعرية كبيرة للشعراء الخمسة المتأهلين للمرحلة النهائية، إذ سيحصل الفائز بالمركز الأول على جائزة مالية قدرها مليون درهم وعلى لقب المسابقة "شاعر المليون". أما الفائز بالمركز الثاني فسيحصل على مبلغ نصف مليون درهم بينما يمنح الفائز بالمركز الثالث مبلغ ربع مليون درهم. وقد حدد مجلس أمناء المهرجان شرط السن للراغبين في الاشتراك بين الثامنة عشرة والخامسة والأربعين ممن سبق أن اشتركوا في لقاءات شعرية أو طبعت لهم دواوين في الشعر النبطي حصراً. أما أعضاء لجنة التحكيم فسيتم اختيارهم من بين أبرز الشعراء وذوي الخبرة الواسعة بالشعر النبطي وباللهجات الخليجية خاصة وبالاختصاصات الأدبية عامة، وستعتمد كمعايير للتحكيم عناصر متفق عليها تشمل البنية الشعرية والتماسك الفني واللغة والمفردات والتراكيب والقدرة التعبيرية والتصويرية ومحاكاة الطبيعة إضافة إلى التقنية الشعرية والأداء والحضور والتفاعل. |