ليتني بعير!

خالد حمد السليمان قرأها 396
  

قضت محكمة الخبر بإلزام شركة زيت وطنية بتعويض مواطن بمبلغ مليون ريال عن ناقته التي غرقت في مستنقع زيت تسببت به الشركة. القاضي استشار خبراءَ مزايين الإبل في تقييم الناقة التي كانت مرشحة للمشاركة في مسابقات مزايين الإبل فقدروا قيمتها بمليون ريال، ولو كان صاحب الناقة هو الذي غرق في بركة الزيت لما كانت قيمته لتزيد على 100 ألف ريال قيمة الديّة الشرعية، لكنها الإبل.. عطايا الله!!.

القاضي بعث يستشير في تقييم قيمة الناقة النافقة ليعوض صاحبها، وأتساءل عما إذا كان سيفعل الشيء نفسه لو كان النافق إنساناً، فيسأل أهله كم يساوي عندهم فقيدهم؟!.

شيء محيّر أن تساوي قيمةُ ناقةٍ نافقة قيمةَ عشرةٍ من بني البشر، وبعض الإبل في عالم مزايين الإبل اليوم تساوي قيمة 200 آدمي!!.

عندما كتبت يوماً أنتقد مبالغات أسعار الإبل في ظل مسابقات مزايين الإبل، كتب أحد القراء تعليقاً يقول فيه «ليتني بعير»، كان تعليقاً معبراً ما زال عالقاً في ذهني، وكيف لا يعلق وأنا أقف أمام إنسان يريد التخلّي عن إنسانيته ليتحول إلى حيوان لشعوره بفارق قيمة الإنسان أمام البعير!!.

فكل شيء ارتفع ثمنه في هذا الزمان إلا بني آدم ما زال ثمنه يرخص حتى أصبح لا يساوي فخذ بعير!!.

 TheMostExpKamel01.jpg