أوباما يتنكــــر - قصة قصيرة
أصيبت الإدارة الأمريكية، والرئيس لأمريكي براك اوباما بقلق كبير لأن أخبار الولايات المتحدة يعرفها اليهود وتنشر في اسرائيل قبل ان تصل للجمهور الأمريكي، وان بعض الأخبار السرية والتي تتعلق بأمن الدولة، هي أيضا مكشوفة أمام إسرائيل والمواطنين اليهود، مما يشكل اختراقاً أمنياً خطيراً قد يسبب إشكاليات كارثية في المستقبل.
استدعى أوباما بشكل عاجل مدراء مكاتب المخابرات كلها وعلى راسهم مدير الـ"C.I.A"، وطلب إغلاق الأبواب منعاً لتسرب خبر الاجتماع. وأعلن ان الاجتماع "سريٌّ وممنوع من نقل تفاصيله لوكالات الأنباء او للموظفين الأصغر في المؤسسات الأمنية المختلفة لنفحص من اين تتسرب أخبارنا وأسرارنا".
طرح أوباما الموضوع بلهجة غاضبة مبيناً الخطورة من تسرب الأنباء الحساسة لليهود الأمريكان وفوراً لأسرائيل.
قال لهم: ان أسرارنا هي سرٌّ على الشعب الأمريكي فقط، بينما اليهود عندنا يعرفون كل التفاصيل، واسرائيل تعرف وتنشر صحافتها أخبارنا قبل ان يعلم بها الشعب الأمريكي، مما يسبب لنا إرباكاً سياسياً وخللاً في وظائف أجهزة الأمن والسياسة الخارجية.
هذه مسؤولياتكم ان تكشفوا كيف تتسرب أخبارنا.
مدير السي.آي.إيه استخف بالمعلومة وقال انه: "دائما ساد هذا الوضع ولا أعتقد انه يمكن تبديله".
اوباما تفاجأ وقال: "هذا تهاون واستخفاف بالدولة الأمريكية، يجب ان نعرف كيف تتسرب المعلومات".
مدير أمن الداخلية قال: "ان اليهود شعب حشري يستفس أبناؤه دائماً عما هو جديد، وفوراً ينتشر الخبر بينهم، بينما الأمريكيون يهتمون بالـ"هامبورغر" والـ"هات دوغ" والـ"فاست فود" المختلف وألعاب الكرة المختلفة".
قال اوباما: "هل انتم "جهاز مسؤول" وعاجزون حتى عن تفسير مسألة تسرب أسرارنا؟"
وقال بعد صمت ليسيطر على أعصابه: "يبدو ان انتقال المعلومات السرية. لا يمكن كشفه الا اذا كنت يهودياً، هذا ما أفهمه من كلامكم. لأن اليهود يتناقلون المعلومات بين بعضهم البعض فقط ولا يردون على من ليس يهودياً، وبذلك يتعذر علينا معرفة مصدر وصول المعلومات لهم.. هذا هو تبريركم؟!".
حسنا سأفحص الموضوع حسب طريقتي.
في نفس اليوم قرر اوباما بشكل سري حتى عن زوجته وابنتيه، ان يتنكر بملابس يهودي، وضع لحية اصطناعية، شبك قبعة دينية سوداء بشعر رأسة (الكيباة بالعبرية) لبس الملابس السوداء التي يرتديها اليهود المتدينيون الأورتوذكس، وأخذ أول طائرة متوجهة الى نيويورك، ثم الى بروكلين اليهودية، ومنها الى الحي الأكثر يهودية في نيويورك – حي "كراون هيتس".
التقى هناك بيهودي كبير في السن، سأله: هل من أخبار جديدة يا أخي؟
رد عليه اليهودي بصوت خافت: ألم تسمع آخر خبر؟ السافل أوباما تنكر ليهودي ووصل الى حينا!!
نبيل عودة – nabiloudeh@gmail.com