جبران خليل جبران يروّضُ العالمَ ليصبحَ أكثرَ طيبةً وأكثرَ حُبّاً - جائزة "جبران" لمبدعين في أستراليا
في احتفالها المقام في مدينة سدني الأسترالية في العشرين من شهر نيسان الماضي، والذي غدا تقليداً سنوياً على امتداد أكثر من عقدين، منحت "رابطة إحياء التراث العربي في اوستراليا" وهي الرابطة التي تأسست عام 1989، منحت جائزة "جبران خليل جبران" لثلاثة من المبدعين هم: الدكتور الطبيب جورج تارك، الناشط الاجتماعي والوطني في لبنان والبروفسور الأكاديمي كمال علامة، صاحب الأبحاث في تقنية المعلومات والبصريات والأديبة السيدة إيمان ريمان، العاملة في حقل الصحافة والإعلام في مدينة ملبورن بأستراليا، وصاحبة الباع في علاقة العامية العربية بالفصحى والمشاركة في كتاب مكرّس لإشكاليات اللغة العربية في عصر العولمة مع الباحث الدكتور علي درويش.
وقد حضر الاحتفال القنصل اللبناني الشاعر ماهر الخيّر وكل من المطران ماننغ والنائبين لوري فيرغوسون، وجان عجاقة بالإضافة إلى ممثلين عن الرابطة الدرزية في سدني والجمعيات الاجتماعية وراهبات العائلة المقدسة وعدد من المثقفين من أبناء الجاليات العربية في سدني والمدن الأسترالية الأخرى.
وفي كلمته قال الشاعر ماهر الخيّر، القنصل اللبناني وممثل السفير السيد جان دانيال:
.... وما أروعَ أن نحتفلَ بجبران الليلة، نستحضرُهُ رايةًخفّاقة وأرزةً باسقة، نتفيَّاُ بظلالها، ونشدُّ من بين فروعِها خيوطَالشمس.
ما أروع أن نحتفل الليلة بجبران، هذا العظيم من بلادناالذي أطلق ابتهالاتِه النبويّة في حياتنا، نستفتحُ بها صباحاتنا وأجيالنا الآتية، لتكون أكثرتجذّراً في الأرضِ والوطن، وأكثر انبثاقاً وتطلعاً للمستقبل.
إننا نزداد فخراً كلما فكرنا بجبران وبنبيّه واقفاًعلى صخرة،ٍ شامخاً، يروّضُ البحرَ ليصبحَ أكثرَ زبداً وأكثرَ زُرقة، ويروّضُ الريحَلتصبحَ بلسماً وأكثرَ دفئاً،
ويروضُ العالمَ ليصبحَ أكثرَ طيبةً وأكثرَحُبّاً.
وعن "جائزة جبران خليل جبران السنوية" في أستراليا قال الخيّر:
إنَّ جائزةَ جبران، لو فكّرنا بمعناها العميق لانتابناوجلُ واعترانا خجل. لما يحتويه هذا الإسمُ من قَدْرٍ وكِبَر.
وإنَّ هذه المناسبة ليست إلا تحريضاً على أن تصبحَالقامةُ أطول، والعقلُ أوسع، والقلبُ أعمق.
وحيا قنصل لبنان الرابطة:
هنيئاً لرابطة التراث العربيّ في أستراليا علىمثابرتها الدؤوبة على تخليد هذا الاسم الكبير في أستراليا والعالم. وهنيئاً للفائزينهذا العام بجائزة جبران، هذه الجائزة المحرّضة على استدفاق الحياة وقداسة الحريةوالإبداع.
وختم كلمته قائلاً:
ألا فليكن جبرانُ لديكم منهلاً عذباً، وزاداً للإلهاموالمستقبل، فتتركون لدينا ذكرى عطرة،
وشعوراً بالفخرِ والإعتزاز، بأنَّ عطاءَه لم يكن فيمهبِّ رياح.