الوَقْتُ يَخْتَرِعُ البُيُوتَ وَالشَّوَارِعَ وَالأَشْجَارَ وَنَوْمَ النِّسَاءِ

  

عَلَى امْتِدَادِ شَارِعِ غَالْيَانَا

تَضْرِبُ مَطَارِقُ هُنَاكَ فِي الأَعْلَى

تَسْحَقُ الأَصْوَاتَ
وَمِنْ قِمَّةِ المَسَاءِ

يَنْزِلُ البَنَّاؤُونَ إِلَى الأَسْفَلِ

نَحْنُ بَيْنَ الأَزْرَقِ وَالمَسَاءِ الجَمِيلِ

تَبْدَأُ فَجَوَاتٌ فَارِغَةٌ هُنَا

بِرْكَةٌ شَاحِبَةٌ تَشْتَعِلُ فَجْأَةً

يُشْعِلُهَا ظِلُّ الطَّائِرِ الطَّنَّانِ

الوُصُولُ إِلَى أَوَّلِ البُيُوتِ

يُؤَكْسِدُ الصَّيْفَ
وَشَخْصٌ مَا أَغْلَقَ بَابَ شَخْصٍ مَا

يَتَحَدَّثُ مَعْ ظِلِّهِ

إِنَّها تُظْلِمْ...  لاَ أَحَدَ فِي الشَّارِعِ الآنَ

وَلاَ حَتَّى هذَا الكَلْبُ
الَّذِي يَفْزَعُ مِنَ المَشْيِ عَبْرَهُ وَحْدَهُ

امْرُؤٌ خَائِفٌ مِنْ أَنْ يُغْمِضَ عُيُونَ امْرِئٍ

(المِكْسِيك، 18 حُزَيْرَان 1971)