تحية للشاعر مروان مخول

شاكر فريد حسن قرأها 9
  

"البقيعة" قرية عربية فلسطينية شامخة ومضيافة تتربع على صدر وقمة الجليل الأعلى، وهي معروفة ومشهورة بكرمها الطائي وكرامة أهلها وأبنائها من مختلف الطوائف والأديان. انها بلد الشعر ودوحة الأدب، وأنجبت المثقفين والشعراء والكتاب الوطنيين التقدميين الذين وقفوا في الصفوف الأمامية في معارك شعبهم من أجل الديمقراطية والحرية والسلام والمساواة.

فمن رحمها وبطنها خرج سالم جبران وشقيقه البروفيسور سليمان جبران ونايف سليم وسميح صباغ وحسين مهنا ومفيد مهنا ومنيب مخول وأحمد أسعد فضول وسامي مهنا بالاضافة الى ابنها الشاعر مروان مخول، الذي أثبت حضوره  القوي في المشهد الشعري والأدبي المحلي الراهن.

وكان مروان قد فاز بجائزة أفضل كاتب مسرحي للعام 2009، ضمن مهرجان مسرحيد في عكا عن عمله المسرحي الأول "مش سفينة نوح" وقرر مضاعفة الجائزة التي حصل عليها والتبرع بقيمتها المادية لإنقاذ أربع أسر في غزة تعاني من مشاكل صحية حرجة، كما وفاز بجائزة محمود درويش وتبرع بقيمتها لعائلتين فقيرتين في غزة.

وفي الأسبوع قبل الماضي أعلن مروان مخول عن رفضه القاطع المشاركة في مهرجان برلين الدولي للشعر، ضمن وفد "شعراء إسرائيل" وأصر على أن يدرج اسمه في الوفد الفلسطيني. وهذا الموقف الذي اتخذه مروان هو موقف وطني وسياسي ومبدئي صادق يعبر عن انتمائه الوطني الحقيقي لشعبه وتمسكه بهويته الفلسطينية، ورفضه تبييض وجه المحتل القبيح، في ذكرى النكبة.

وإزاء هذا الموقف النبيل والأصيل والشجاع يستحق مروان التحية، ونشدُّ على يديه متمنين له الحياة والعطاء الشعري الملتزم، خدمة لشعبه ووطنه وقضيته الوطنية، فالشاعر والمبدع الحق من يزاوج بين الفكر والممارسة.