جائزة جبران.. رسالة العرب الأميركيين لأميركا
احتفل المعهد العربي الأميركي هذا الأسبوع بمنح جوائز جبران خليل جبران السنوية بعنوان «روح الانسانية» في واشنطن، وهو الاحتفال ايضاً بمرور 25 عاماً على تأسيس المعهد.
وقد منحت الجائزة في الماضي لكل من السيناتور جورج ميتشيل لجهوده في حل الازمة الايرلندية، وليش فاليسا رئيس حركة التضامن ثم رئيس بولندا لاحقاً، ولمنظمة YWCA لدورها في محاربة العنصرية، ولمنظمة «لاجئين الدولية»، ولمحمد علي كلاي.
اما الفائزون في الجائزة لهذا العام فهم:
الفائز الأول: رجل الأعمال والمحسن الإماراتي جمعة الماجد لدوره في الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية.
الفائز الثاني: رئيس بلدية شيكاغو ريتشارد دالاي لدوره في تعزيز التفاهم الثقافي بين سكان المدينة والمجتمع الدولي، فقد تمت في عهده توأمة شيكاغو مع مدينة عمان عاصمة الأردن، ومدينة الدار البيضاء المغربية، وأخيراً مع مدينة ابوظبي، كما استضافت المدينة الكثير من الفعاليات التي أسهمت في تعزيز الصلات التعليمية والتجارية والثقافية مع العالم العربي، كما شجع رئيس البلدية تعليم اللغة العربية في مدارس المدينة.
كما منحت جائزة جبران كذلك الى مؤسسة الخدمة القومية والمجتمعية CNCS التي تأسست في عهد بيل كلينتون بهدف تشجيع روح التطوع والخدمة العامة. وبالفعل فقد مكنت هذه المؤسسة عشرات الآلاف من الشباب الأميركي من خدمة مجتمعاتهم بأشكال مختلفة.
تحديات
ومنحت القاضية العربية الأميركية روز ماري بركات جائزة نجيب حلبي لهذا العام. فقد عينت بركات المولودة في المكسيك لابوين سوريين ثم أصبحت مواطنة أميركية، ضمن طاقم ادارة كلينتون، وتم تكريمها من العديد من المنظمات لدورها في تعزيز العدالة والمساواة في الحقوق.
كما منحت الجائزة ايضاً لعبدالرحمن زيتون الذي روى قصته الكاتب ديفيد ايغرز ثم أصبحت الأساس لفيلم سينمائي. فهو أحد أبطال "كارثة كاترينا" حين عرّض حياته للخطر من أجل إنقاذ حياة الآخرين، وأخذ يتنقل بواسطة زورق صغير من منزل غمرته الفيضانات الى منزل آخر لإنقاذ المحاصرين في تلك المنازل. وبعد أسبوع واحد، أصبح هذا البطل ضحية للتمييز الظالم، حيث اعتقلته السلطات الفدرالية للاشتباه في كونه إرهابياً.
وبعد تبرئته، أسس زيتون جمعية وتبرع بعائدات الكتاب الذي صدر عن قصة حياته، من أجل إعادة بناء مدينة نيو اورليانز التي أحبها.
حين تأسس المعهد العربي الأميركي قبل 25 عاماً كان هدفه ان يضمن للعرب الاميركيين المكان المستحق في الحياة السياسية والاجتماعية، وقد عانى العرب الأميركيون من التعصب والعزل السياسي بعد هجمات 11 سبتمبر.
لقد آتى هذا الجهد ثماراً كثيرة، لكن التحديات ما تزال قائمة، ولكن بتكريم من يؤمنون بالقيم المشتركة معنا ومن يقومون بالأعمال التي نسعى الى تشجيعها، يسعى العرب الأميركيون الى التعريف بأنفسهم وبرسالتهم الإنسانية.
* رئيس المعهد العربي الأميركي في واشنطن
