ملف خاص بـ" قصيدة النثر" في العدد الجديد لمجلة الجوبة
صدر العدد السادس والعشرون من مجلة الجوبة الثقافية حاملاً معه العديد من المواد الإبداعية والمقالات والدراسات وقراءات الكتب، محتوياً على ملف خاص بقصيدة النثر: "قصيدةالنثر.. شعريةالنمطوإشكاليةالمأزقالثقافي"، بمشاركة كل من أحمد جميل أحمد من السودان ومحمد الحرز من السعودية وعبدالله السمطي من مصر وإبراهيم الكراوي من المغرب، وفيه، حديث جديد عن قصيدة النثر من زوايا مختلفة، ضمن مقاربات حاول كُتابها البحث عن قراءات جديدة في هذا الصدد.

وشملت الجوبة في عددها هذا دراستين.. تناولت الأولى "التناقضالوجوديوماورائياتالنصعندمحمودالبريكان" للناقد والشاعر العراقي صفاءخلف الذي ذكر أن التمازج المحتدم بين السيرة وجمالياتها الإبداعية، شكل مفصلاً مهماً في بنية البريكان الكلية، وعليه فإن قراءة نتاجه بعيداً عن محاولة فهم عزلته، ليس بالأمر الهين، بسبب الإشكالات المبثوثة في جسد الطرح الشعري والمسكوتات التي تتمركز في ما ورائيات نصه.
أما الدراسة الثانية فكانت للكاتب والناقد الأدبي التونسي الأستاذ عبدالدائمالسلامي وتناول فيها "الواصفوالموصوففيأقاصيصالكاتبالتونسيالمهاجركمالالعيادي" الذي يتوفّر على تجربة ثريّة في الأرض، حوّلها بوَكْدٍ منه وإصرارٍ إلى تجرُبة ثَرَّيةٍ في الكتابةِ والتخييل، وإنه مبدِعٌ جوّالٌ: انطلقت تجرُبتُه من تونس، واتسعت به عبارتُها إلى أوروبا الشرقيّة (روسيا) فأوروبا الغربية (ألمانيا) حيث غنم من ترحالِه بؤسًا حياتيًّا وفيرًا، لم يحتمله جسدُه النحيفُ.. فاحتملتْه لغتُه الثخينةُ بصور الواقع، لتنحتَ منها قصصًا تنأى بالمتلقّي من معنى الأرضِ إلى أرضِ المعنى، حيث ثراءُ المغامرةِ وخصوبةُ الوصفِ وكثرةُ ماءِ الموصوفِ شخصياتٍ كانَ أو أمكنةً أو زمانًا.
وتدخل "الجوبة" في مواجهات ثلاثة كانت الأولى مع معاشيذوقانالعطية، الذي يعتبر إحدى موسوعات الجوف التاريخية والجغرافية والاجتماعية، ومن أبرز الكتاب والمؤلفين في المنطقة، ومن جيل المخضرمين الذين عاشوا تجارب إنسانية وعملية عديدة، فقد هاجر مع العديد من شباب الجوف للعمل في الجيش العربي الأردني. شارك في حرب فلسطين ضد العصابات الصهيونية، وعمل مندوباً للأردن في عدد من الدول، ثم عاد إلى المملكة وعمل في الحرس الوطني ليصل فيه إلى رتبة لواء.
أما المواجهة الثانية فكانت مع الشاعر والصحفي الفلسطيني ناصرمحمودعطاالله الذي احترقت أنامله كما قلبه بغصة الوجود السيزيفي، الذي هو كل حظ الإنسان من الحياة في فلسطين. فأولع صدره بيقين الأمل والحب، وتشرنق في سماء الشعر بوداعة كأي أريج طيب.
وجاءت الثالثة مع الناقد المصري د. جمالنجيبالتلاوي - أستاذ النقد الأدبي المقارن بكلية الآداب جامعة المنيا- واحداً من أهم نقاد جيل الثمانينيات في مصر، قدم للعديد من أعمال شعراء وروائيي وقصاصي الأجيال الجديدة، واستطاعت أطروحاته وآراؤه أن تثير جدلاً واسعاً في الوسط النقدي والإبداعي.
وفي باب "نوافذ" تناولت "الجوبة" مواضيع "دورالتعليمفيترسيخمفهومالمواطنة" للدكتور جميلالحميد عميد المكتبات بجامعة الجوف و "أثرالوسائلالتعليميةفيالعمليةالتربوية" للدكتور محمدالبلخي من جامعة الجوف أيضا و"اللهجاتالعربيةفيمنطقةالجوف" للدكتور عبدالناصرمحمودعيسى بكلية التربية بالجوف، ومواضيع أخرى لعلاءالدينحسنوإيمانمروزوقوأملالشمري.
كما قدمت "الجوبة" مواضيع نقدية في "قراءةفيشعرثانيالحميد" للدكتور محمودخلفالله من جامعة الجوف و"جماليةالمعمارالروائيوقوةالسردالمراوغفيروايةدابادا" لـ هشامبنشاوي، و "قراءةفيديوانأوقاتمحجوزةللبرد" لـ هشامالصباحي، و "حينيصبحالحكيخطابا" لـ حسينالهاشمي.
وتورد "الجوبة" قصصاً لكل من إبراهيمالحميد،وضيففهد،وناصرالحسن،وناصرالعمري،وعبدالوهابالملوح،وطاهرالزارعي،ومريمالحسن،وبشايرفارسوصالحالحسينيوكوثرالنحلي.. وقصائد لكل من عيدالحجيليوجاسمعساكر،ونوارهلحرش،وحافظالمغربي،وعائشةحطاب،وعائشةالمؤدب،وعمادالدينموسىوعليالعسيري،وشعرافارسيامترجماللشاعرةسهيلاكرمجي.. كما تضمنت قراءات لـ محمدصوانهوعبدالسلامدخانوعبدالستارخليفوأنسأبوسعده.
وكان الغلاف لوحة زيتية للمنازل القديمة في الحجاز للفنان التشكيلي الأستاذ/سعيدالعلاويالذي يعتبر احد أبرز الفنانين السعوديين، أقام عشرات المعارض الشخصية وشارك في العديد من المعارض الدولية، وحصل على عدد من الجوائز المهمة، وتجربته الفنية ثرية ومؤثرة.
والجدير ذكره أن الجوبة مجلة ثقافية تصدر كل ثلاثة أشهر ضمن برنامج النشر ودعم الأبحاث بمؤسسة عبد الرحمن السديري الخيرية بمنطقة الجوف السعودية، ويشرف عليها الأستاذ / إبراهيمالحميد الذي خصص افتتاحية العدد لقصيدة النثر.