الوردة الشابة

روبين ماريو - ترجمة ابراهيم بيطار قرأها 438
  

الوردة الشابة

للشاعر النيكاراغوي  روبين ماريو
ترجمة ابراهيم بيطار

وردةٌ وذهبٌ وكريستال....
وفجرٌ طالعٌ على فلسطين....
يخرجُ الملوكُ الثلاثة للسجود للملك...
زهرةُ الطفولةِ المشعّةِ نوراً مقدّساً
والّتي أنَّسَت ولوَّنت بالذهب البغلةََ والجاموس....
"بالتازار" يتأمّل رافعاً بصَره للأعالي
يتطلّع إلى النّجمة الدليلةِ باهتمام...
"غاسبار" يحلم بتحقيق قدسيةِ رؤياه...
"ملكور" يتمنّى قرب الوصول لتلمُّس سحر المعجزة...
المطايا تلوي أعناقها المكسوّة بالمعادن والحرير...
وظلٌّ منعشٌ يندّي بالزرقةِ شفاه الجِمال
بينما يداعب ريش النعامِ ذقونَ الحكماء على سروج الأمهار العربية الرشيقة...
إلى أين يمضونْ؟ ومن أين جاؤوا؟
من بلاد الفرس أم من مصر أم  الهند؟ وعبثاً نتساءل...
لأنهم جاؤوا من نور الله ومحبته مشدودين إلى الكنز النادر العجيب
حاملين له المرَّ والذهب واللبان
وهاهو الرهط يتوقّف عند بيت لحمْ لتظهر عليهم الوردةُ الشابة الفائقةُ العذوبة
والسحر والجمال غير العاديّ لتقول لهم: إيه أيها الملوك لقد سمعت جيراني
الرُعاة يغنّون ومن قرب تلك الأرض المُزهرة رأيتُ رهطكم يمرّ...
أعلم أنّ يسوع الناصري قد ولد...
ولأجله فرحَ الكون وانتعشْ...

لأنّه سيجعل الحقول المزهرة أكثر ازدهاراً والشمس المنيرة أكثر إنارة
والعسلَ أكثر عسلاً وحلاوة
الآن لم يحن الوقت بعد؛
ظلّ المجوس صامتين ودخلتِ النجمة إلى المغارة فتحلّقوا حول مهدِ الطفلِ الإلهي
ورأوا في حَدقتي عينيه حماسة محبة الله للبشر....
ووقفت الأمّ قليلاً مذهولة فهي لا تملك ما تقدّمه لهم ثم التفتتْ إلى الطفلِ والنورُ يشعُّ من حوله والقدّيس الشيخ النّجار يضحك فرِحاً وبخّور الشّرقِ وعطره يملآن المكان وأكواب الملوك المعدنية وجعبهم تطفح بالأجبان والأزهار وأقراص الشّهد...
فماذا تقدّمُ للطفل المولود سوى حنانِها والنجمةِ التي جاءت مع هؤلاء الملوك وقد تحولت إلى وردةٍ بين يديها...

ابتسم لها شاكراً وبرعمت الابتسامة وما زالت تبرعم في أعياد الغطاس...

* رباح - سوريا