من قلوبنا إلى بستان الياسمين
من قلوبنا إلى بستان الياسمين
هادي بشروئي
في فصول ذبول الزهر، وفوق صفحات الجفاف المستشري في عروقنا قبل دفاترنا، رسمنا صورةً لزهرة لا تذبل.
على مفترقات التطوّر الفكري والثقافي وقفنا ننهل المعرفة من ينبوع يتدفّق في الصيف ليروي عطشنا، ويتنشّق انجراف تربتنا في فصول الشتاء الجافة.
"جماليا": اعتدناك بستاناً يرعاه بستانيّ لا يهمل حتى أصغر نبتاته، فكنت الحديقة المتنوعّة الغنيّة بما تقدّمه للزائرين الرّاغبين بالمزيد من المعرفة والاطلاع.
على أطراف البستان وقفنا ما يناهز السنّتين، نتنشّق عبير ياسمينة تشرق صباح كلّ سبت لتعطّر أيّام الأسبوع فنكمل قراءة الباقي من الثروات التي يقدّمها الموقع بفرح.
ها نحن اليوم ما زلنا هنا، نقرأ، نستزيد، نغوص في أعماق المعلومات المختلفة التي تتوفّر لحشريتنا الباحثة عن المعرفة، ولكن... بحزن.
اشتاقت قلوبنا إلى ياسمينة جماليا الغائبة عن الصفحات منذ بعض الوقت، وابتدأ الشوق إلى كتاباتها يقفل أبواب الانتظار الذي علّمتنا فنّ الإيمان به.
هي لا تجيب. فهل من يملك الجواب؟