توقعات أولية لعصر القوانين العنصرية!!

نبيل عوده قرأها 7
 

توقعات أولية لعصر القوانين العنصرية!!

بقلم: نبيل عودة

لم أعد أعرف اذا كنت مواطناً في دولة "إسرائيل" ام سأصير مواطناً في دولة "يسرائيل بيتينو"...؟!

مضت ستون عاماً حتى تعودنا ان نلفظ اسم إسرائيل حاف، اذا ما سُئلنا عن الدولة التي نقيم فيها. فهل سننتظر ستين عاماً أخرى حتى نتعود على اسم دولتنا الجديد (المتوقع) "يسرائيل بيتينو"؟!

صدقوني لا أسخر.. بل أحني رأسي بصمت، ودون النظر شذراً للقوانين الجديدة ليسرائيل بيتينو... وأترك الاستهجان والسخرية لقضاة المحكمة العليا، وللجان حقوق الإنسان والمواطن، والمنظمات من أجل طهارة السلطة وحماية الدمقراطية وحتى لجمعيات الرفق بالحيوان. انا جربت سجون إسرائيل وأوامر تحديد التنقل وقوائمها السوداء، وتمييزها العنصري وحكمها العسكري ومصادرة أراضينا وبطشها البوليسي. وحان الوقت لقضاة المحكمة العليا ولجان حقوق الإنسان والمواطن وسلامة السلطة والدمقراطية والرفق بالحيوان ان يتذوقوا مرارة الواقع الذي تجشمناه في دولة إسرائيل القديمة، اذ اني على ثقة انهم سيستصعبون، حتى هم... ان يُقسموا يمين الولاء لدولة يسرائيل بيتينو... وان يفرحوا بعيد استقلال يسرائيل بيتينو...على خرائب دولة إسرائيل. وهذا الامر لا يحزن "العربوشيم" بل يثير سخريتهم من انقلاب الحال الذي كان يبدو من المحال.

 وما أتوقعه من قوانين يسرائيل بيتينو هو كالتالي:

ستستبدل صور هرتسل مؤسس إسرائيل بصورة افيغدور ليبرمان مؤسس يسرائيل بيتينو.

 ستقر الكنيست قانوناً جديداً في العهد الجديد، تصبح بموجبه اللغة الروسية اللغة الرسمية الأولى، واللغة العبرية اللغة الرسمية الثانية، ولكن حالها سيكون التجاهل كما هي حال اللغة العربية في دولة إسرائيل السابقة.

تصنف اللغة العربية ضمن المحرمات الممنوعة، مثل السموم والمخدرات، ويعاقب القانون بسجن مستعمليها ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة.

ممنوع للمقيم العربي في الدولة الجديدة ان يستعمل السيارات للتنقل، ويسمح له بركب الحمير فقط وذلك لأسباب عديدة. اولاً للحفاظ على حضارته وثقافته الصحراوية، وثانياً لتمييزه عن الشعب المختار في دولته التي انتظرها 2000 عام. وثالثاً حتى لا يفخخ السيارات رداً على المحارق التي ستنظم ضد الأعداء لتنظيف يهودا والسامرة وقطاع غزة من انفلونزا الفلسطينيين.

يمنع في البلدات العربية التجمع لأكثر من شخص واحد، وان تبقى المسافة بين الشخصين خمسة أمتار على أقل تقدير. وحتى في حفلات الزواج، لا يسمح بكسر هذه المسافة حتى بين العروسين واشبينيهما وكذلك بين المدعويين... ولا يسمح باقتراب الزوج العربي من زوجته العربية، الا مرة واحدة في الشهر وحسب تصريح خاص تصدره وزارة الداخلية، وبحضور مراقب ليضمن وجود الواقي الذكري- منعاً للتكاثر الطبيعي للأجناس غير المرغوب فيها. وكل مخالف يعاقب بالخصي!!

ممنوع على العربي ان يرتدي البدلة الافرنجية وربطة العنق، تشبهاً بمؤسس يسرائيل بيتينو، ومن يضبط يحاكم ويتعرض للسجن حتى خمس سنوات، يسمح بلبس الدشاديش والترينينغ بتصريح خاص من وزارة الأمن الداخلي.

الأشغال المسموح بها للعرب:

النظافة في شوارع المدن اليهودية.

البناء وشق الطرق.