قمة الدوحة؟

معين شديد قرأها 399
  

قمة الدوحة؟

بقلم: معين شديد

أيام قليلة وتتجه الأنظار مجدداً الى العاصمة القطرية الدوحة التي ستستضيف مؤتمر القمة العربية الحادية والعشرين, والتي يمكن القول عنها انها الأصعب في تاريخ الجامعة العربية في ظل حالة الانقسام السائدة على الساحة العربية من المحيط الى الخليج ؟؟

وايا كانت المراهنات على هذه القمة الا ان الآمال معقودة بان تخرج هذه القمة بقرارات بخلاف غيرها من قرارات القمم السابقة وخاصة في مجال تفعيل العمل العربي المشترك فعلاً لا قولاً وحل الكثير من نقاط الخلاف والاختلاف في وجهات النظر والمواقف اتجاه العديد من القضايا التي أثرت سلباً على هذا العمل لسنوات وعقود طوال.

القمة العربية أمام تحديات كثيرة أبرزها حالة الانقسام السائدة على الساحة العربية وما اطلق عليه "دول الممانعة" و"دول الاعتدال" وحالة الانقسام القائمة – حتى اللحظة – على الساحة الفلسطينية منذ نحو العامين وملف إعمار قطاع غزة وتوقف عملية السلام ومصير مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت وقرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير وحيث أن السودان عضو في الجامعة العربية، وملف ايران النووي والملف العراقي واللبناني وأزمة دارفور وملف الجزر الإماراتية والملف الاقتصادي وانعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية على العالم العربي من مختلف النواحي .

القمة العربية في الدوحة ستكون الأولى في عهد الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما والذي وعد العالم أجمع بانتهاج سياسة خارجية جديدة تعتمد على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وتنعقد قبل أيام قليلة من ترأس بنيامين نتنياهو الحكومة الإسرائيلية الجديدة في إسرائيل وهي بقالب يميني متطرف.

كل هذا يشير الى مدى التحديات التي تواجه الزعماء والقادة العرب في القمة العربية في الدوحة والتي تنعقد بعد انعقاد عدة قمم واجتماعات للقادة العرب سواء في الدوحة حيث انعقدت قمة غزة وقمة الكويت الاقتصادية وقمة شرم الشيخ وقمة الرياض الرباعية وعدة قمم ثنائية وتنعقد قبل أسابيع قليلة من قمة عربية أميركية جنوبية ستنعقد في الدوحة أيضا نهاية آذار القادم .

الزعماء والقادة العرب وأمام هذه التحديات مطالبون بان يكونوا على مستوى الحدث والتحديات من أجل الوصول الى استراتيجية عربية واضحة ومحددة تستجيب بالدرجة الاولى للحد الأدنى من أماني الشارع العربي المغلوب على أمره باننا فعلاً امة عربية واحدة وانه لدينا القدرة على صنع القرار من أجل مواجهة التحديات الجسام التي تعصف بالجميع والتعاطي مع الواقع من خلال إصدار قرارات للتنفيذ وليس للتلاوة أمام وسائل الإعلام!

moshadeed@yahoo.com