الوطني الكبير الدكتور خليل مصطفى في ذمّة الله

مجلة ليلى قرأها 627
 

الوطني الكبير الدكتور خليل مصطفى في ذمّة الله

مجلة ليلى - سدني

أخيراً، وبعد جهاد وكفاح مباركين في سبيل أسرته ووطنه لبنان وفلسطين والعالم العربي الأوسع، انتقل إلى رحمته تعالى المناضل الكبير والإنساني العميق والسياسي المخضرم الدكتور خليل ابراهيم مصطفى عن عمر ناهز إثنين وستّين عاماً بعد صراع مع مرض عضال لم يمهله طويلاً.

نشأ الدكتور خليل ابراهيم مصطفى وحيداً لأبويه في عروسة الجليل التي قهرت الغزاة خلال عدوان تمّوز 2006 لينتقل إلى أستراليا، وهي مدينة الشهداء والقادة والأبطال، إنّها مدينة بنت جبيل التي أعطت لبنان ليس من دمها وحسب دفاعاً عن كرامة الوطن وحدوده الجنوبيّة بل أيضاً رجالات بارزين في الشعر والفكر والثقافة والأدب والسياسة والدين وقيم المحبّة والتسامح، وفي مدارس بنت جبيل درس مثلما في ما بعد درس في جامعة دمشق ـ سوريا قبل التوجّه إلى بولندا والتخصّص في جامعة وارسو في الطبّ النفسي، لينتقل إلى أوستراليا سنة 1987 مقيماً في سيدني مع أسرته التي فجعها أن تفقد كبيرها الأخ والحبيب وهو في أوج عطائه على الصعد كافّة وخصوصاً السياسية والإجتماعية وهما كانا واحداً بالنسبة للفقيد طوال حياته التي أزهرت أولاده: لؤي وإبراهيم ومصطفى وعُلا وسُكنة، وأزهرت مواقف نبيلة في ميادين الوطنيّة والقوميّة والإنسانيّة.

ترأس الدكتور خليل مصطفى رابطة الطلاّب العرب في جامعة دمشق، التحق قبل 47 عاماً بحزب البعث العربي الإشتراكي، وفي أستراليا كان من المبادرين إلى تأسيس مجلس الجالية اللبنانيّة واللقاء الإسلامي المسيحي، وقد توفي وهو رئيس جمعيّة أبناء بنت جبيل الخيريّة في أوستراليا وأيضاً رئيس إتّحاد الجمعيّات في منطقة سانت جورج ـ سيدني.

كتب الراحل مقالات سياسيّة، وكانت معه لقاءات صحفيّة مطولة، ومقابلات إذاعيّة مسموعة ومرئيّة، وساهم في إحياء الكثير من الندوات، وفي تكريم النشطاء والناجحين والبارزين، هذا فضلاً عن نظافة كفّه، وعن تضحياته بوقته وماله وصحّته من أجل الشأن العام، وهو الذي كان في آن رئيس رابطة الصداقة اللبنانيّة الأوستراليّة.

الدكتور خليل إبراهيم مصطفى هو فقيد الجالية اللبنانيّة ككلّ، فعلاقاته الوطيدة بالجهات كافّة، على مبدأ الاحترام المتبادل والاعتراف بحقّ الآخر والمصلحة الوطنيّة العليا، كانت أوسع من أن تحتملها جماعة فكيف بشخص فرد؟ ولكنّه في الوقت ذاته أرزة شامخة قويّة في التعاون والتكافل والتكامل والوحدة.

باسم الجالية ككلّ التي أحبّها وأحبّته واحتضنها واحتضنته وفارقها وهو مؤمن بأنّها إضافة نوعيّة للمجتمع الأوسترالي المتعدّد الثقافات والحضارات: ننعي فقيدنا الغالي، حيث تقبل التعازي لثلاثة أيّام على التوالي في دارته 78 Glenfarne St Bexley NSW 2207


بدءاً من يوم الجمعة الموافق 20 شباط الجاري (تقام مجالس العزاء يوميّاً من الساعة السادسة والنصف مساء حتى السابعة والنصف).

للفقيد الكبير الدكتور خليل إبراهيم مصطفى شآبيب الرحمة من الله العزيز القدير، ولزوجته السيّدة سلوى أم لؤي وعموم عائلة آل مصطفى في الوطن والمهجر ولبلدته بنت جبيل ولأبناء الجالية اللبنانيّة والعربيّة في أوستراليا الصبر والسلوان، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

صادر عن جمعيّة أبناء بنت جبيل الخيريّة، رابطة جمعيّات منطقة سانت جورج، اللقاء المسيحي الإسلامي، اللقاء الوطني، رابطة الصداقة اللبنانيّة الأستراليّة ومجلس الجالية اللبنانيّة الأستراليّة.

**

أسرة مجلة ليلى ورئيس تحريرها شربل بعيني وزوجته ليلى، وكافة عائلات بعيني وأيوبي في الوطن والمهجر، قد هزهم الخبر المفجع، وأثقل كاهلهم المصاب الأليم، كبف لا، وفقيدنا الدكتور خليل مصطفي، كان الكبير في جاليته، المحب في عائلته، الوطني في موافقه، المشجع لكل من هو أهل للتشجيع، الأديب في كلمته، والغيور على مصالح أبناء وطنه. إنه النادر جداً جداً في هذا الزمن التعيس.

نتقدم من عائلته وأصدقائه، وأحبائه، وعموم أهالي بنت جبيل، والجالية اللبنانية والعربية في أستراليا بأحر التعازي، راجين المولى تعالى أن يسكن الفقيد الغالي فسيح جناته، وأن يلهمنا ويلهم عائلته الصبر والسلوان.

رحمك الله يا أبا الجميع، يا صديق الجميع.. ويا حبيب الله.