ثرثارٌ عطرُكَ... وفضّاح
ثرثارٌ عطرُكَ... وفضّاح
جوزف أبي ضاهر
عطرك يأتي قبلك، ويبقى بعدك.
... يا لهفة القلب.
***
ثرثار عطرك، فضّاح، ما ضممتك مرّة إلا وباح بأسرارك لثيابي، وما استحى.
***
ما مددت يدي مرّة لأصافحك، إلا وتدخّل عطرك. ودخل بينهما، وأشعل رغبة، تنفستها ملء التمني.
***
يغامر عطرك بالهواء، يغريه بما عُرِف منك، ولا يتراجع، ولو ضاق صدر الهواء.
***
عطرك شميم زهر، أم شميم جسدٍ، أم نضح طيوب المسام؟
***
ليتني أعرف ما يقول الزّهر لذاته، لو مررتِ به، وتركتي لعطرك حرّية الإغواء.
***
ولادة العطر ما كانت، مرّة، على يدي عطّار، من جسدك الولادة، والحياة، وما بعدهما.
***
تغتسلين بالعطر، أم تغسلين العطر سكبًا على أطراف أصابعك، أو قطرات في الأجملين من اليد، ولا تسمحين له أن ينشف من شمّم؟
***
ما درى بائع العطر أن ما يبيعه لن يبلغ التوهّج إلا على جسدك.
... ولو درى، لغض طرفًا، وامتنع عن بيع، وكتم دفء التفاصيل.
***
إشارة واحدة من عطرك، وتميل رؤوس، ترتبك عيون، وتتبدّل اتجاهات.
***
مشعوذ عطرك، يخترع ظلاً، ويوهم النظر بما لا يُرى.