الإرهاب السياسي للمحافظين الجدد - جون بولتون – اي حلّ يراعي مبدأ دولتين مصيره الفشل

ترجمة وتعليق – عدنان نقول قرأها 782
  

الإرهاب السياسي للمحافظين الجدد

جون بولتون – اي حلّ يراعي مبدأ دولتين مصيره الفشل*

إعداد وترجمة وتعليق – عدنان نقول

"الحرب على غزة أظهرت مرة أخرى ان الموديل الحالي للدولة الفلسطينية قد فشل.

إرهابيون ومتطرفون- موالون ومدعومون- من ايران يسيطرون على غزة والسلطة الفلسطينية منقسمة على ذاتها الى حد انه لانستطيع إصلاح شيء. النمو الاقتصادي في قطاع غزة والضفة الغربية تراجع بشكل كبير وتغير. الفلسطينيون يعانون من مأساة حقيقية بسبب نتائج الكفاح للسيطرة على المنطقة من قبل (ايران) ويتم استخدام الفلسطنيين كوسيلة لتحقيق هذا الهدف وإسرائيل ليست مكاناً عادياً في هذا العالم، فهي تحتل مكان الصادرة في مكافحة الإرهاب وفي نفس الوقت تستمر معاناتها من تلقي الضربات الإرهابية من قبل حركة حماس المتواجدة قياداتها في سورية ولبنان ودول الجوار ومصر تعاني من حالة الانفصال عن غزة بحائط ولبنان واقع تحت تهديد انقلاب يقوم به حزب الله للسيطرة على مقدراته مدعوم من سورية و(ايران) يكرس الهيمنة الايرانية عليه في نهاية المطاف، والأردن سيكون محاصراً بين كل الاطراف.. وبلدان اخرى سوف تسعى لإيجاد حل ولكن جهودها ونواياها الحسنة سوف تذهب أدراج الرياح بسبب التهديدات الايرانية – وانخفاض أسعار البترول- وامام هذه البانوراما او المشهد علينا ان نسأل اأفسنا لماذا يتوجب علينا الدفاع عن مبدأ الدولتين بين الفلسطينين واسرائيل يعيشون، بسلام جنباً الى جنب. هذا المبدء سقط مع الزمن وبالتقادم وتجاوزته الأحداث وعلينا الاعتراف بأن محاولاتنا بناء سلطة فلسطينية بقيادة منظمة التحرير قد فشلت تماماً وأي حل يقوم على أساس بناء دولتين يعني عملياً مشاركة حماس فيه وتجنبا لهذا يتوجب علينا البحث عن حل يتمثل بقيام (ثلاث دول): الاولى ان تعود غزة لتكون تحت إشراف مصر والضفة الغربية تحت اي شكل من أشكال السيادة الأردنية- المراقبون الدوليون لن يستطيعوا حل اية مشكلة لاننا بحاجة الى سلطات حقيقية مع قوات أمن حقيقية وهذه الأفكار لن يكون لها أي رصيد شعبي في مصر والأردن حيث كانوا يغسلون أيديهم من أي حل قائم على أساس الدولتين ويتهربون من تحمل أعباء المشكلة الفلسطينية –عليهما- تلقي دعم مالي وسياسي من قبل الجامعة العربية والغرب عموماً كما تلقوا وخلال سنوات طويلة مساعدات من قبل الولايات المتحدة الامريكية.

القاهرة تخاف من تشدد حركة حماس وتأثيراتها على الشارع المصري بواسطة الأخوان المسلمين، إذ بدأت أصواتهم ترتفع وأيضا بقاء غزة مفصولة عن مصر لايعني سوى وقوع كارثة تطال امن مصر واستقرار المنطقة باكاملها وغزة لن تحصل في الوقت الحاضر على تطور اقتصادي ونمو والعلاقات الاقتصادية بين الضفة الغربية والأردن ليست مطلباً ملحاً وعاجلاً بالنسبة للفلسطيين. ان فشل السلطة الفلسطينية ونتائج اختيارهم حركة حماس في الانتخابات يعني لنا قبول هذا الواقع رغم بشاعته ومرارته– ان وجود سلطة فلسطينية (ضعيفة- وفاسدة- ومدانة) ليست حكومة قادرة على توقيع اتفاقات والالتزام بها مع اية جهة اخرى.

ان المراقب لهذا الوضع يستطيع القول ان اسرائيل لن توافق على استمراه على ما هو عليه ما دام ان الإرهاب لايزال المحرك الأساسي للقوى الفلسطينية على الصعيد السياسي بالاضافة الى الأزمات الداخلية والاقتتال بين القوى والفصائل الفلسطينية الاهداف كبيرة وعديدة والوسائل المتاحة ضعيفة لمنع تصاعد وتطورالاحداث والعنف –ان الخلاف بين الفلسطينيين والاسرائيليين ليس هو الاراضي وانما الوضع الدستوري والقانوني للضفة الغربية وقطاع غزة الشعب الفاسطيني والشعب اليهودي بحاجة اكبر لتضامن المجتمع الدولي لوضع الأمور في نصابها ومكانها الصحيح بصورة عملية وفاعلة وبشكل سريع لملء الغراغ واذا لم يتم التحرك السريع هذا فإن الفراغ الحاصل في المنطقة ستملؤه ايران بكل تاكيد".

-انتهى المقال –

يلاحظ في هذا المقال التخطيط الاستراتيجي البعيد المدى للوضع المتازم في الشرق الاوسط وآفاق وتصورات المحافظين الجدد والصهيونية العالمية لحل القضية الفلسطينية التي نرى فيها المشروع الأخطر على القضية الفلسطينية ومنطقة الشرق الاوسط بشكل عام بما ورد على لسان جون بولتون في هذا المقال، لان هذا الكلام ليس كلامه وانما كلام معاهد دراسات أمريكية ومنظمات يهودية واللوبي الصهيوني بشكل عام- دفع له لكي يكتب ذلك ومن خلال التحليل السياسي المعمق لهذا المقال نلاحظ ان جون بولتون يركز على الأمور التالية:

1-الاتجاه للتخلي عن مبدأ قيام دولتين فلسطسنية واسرئيلية تعشان بسلام جنباً الى جنب.

2-التركيز على أهمية قيام ثلاث دول في الضفة الغربية برعاية أردنية وفي غزة تحت    السيادة المصرية.

3-اتهام السلطة الفلسطينية بالفساد وانعدام الأهلية لتوقيع اتقاق سلام دائم مع اسرائيل والتركيز على الجانب الأمني من خلال بنائها البوليسي الذي يضمن امن اسرائيل وملاحقة المناضلين الرافضين للاحتلال.

4-انتهاء كل المواعيد والتواريخ لبناء هذه الدولة التي ثبت عملياً عدم جدوى بنائها منذ ايام  ياسر عرفات والاتجاه للتخلي عن جميع الاتفاقات بما فيها اتفاقات اوسلو ووادي عربة وطابة وغيرها من الاتفاقيات التي جرى توقيعها برعاية أمريكية مصرية.

5-الدور غير الوطني لكل من الأردن ومصر في عدم تحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب الفلسطيني

وقضية بناء الدولة تاريخياً وعبر سنوات طويلة وغسل اليد

6-إضعاف بناء الدولة كان سياسة أمريكية اسرائيلية مصرية أردنية من خلال تمزيق الوحدة الوطنية الفاسطينية واللعب على الخلافات الداخلية للوصول الى ما وصلت اليه الأوضاع الحالية

7-تقدر الأوساط الصهيونية والأمريكية ان الصراع هو ليس على الارض في الضفة الغربية وقطاع غزة وانما على الوضع الدستوري والقانوني لهذه المناطق اي الاتجاه لاتخاذ اجراءت قانونية محلية ودولية للقضاء على المقاومة بشكل قانوني متفق عليه دولياً وعربياً واسرئيلياً عبر

اتفاقات ومعاهدات تقيد كل حركة للشعب الفلسطيني بدون وجود قيادة ودولة وطنية له وعداك عن استحالة مجرد التفكير بحق العودة للاجيئين الفلسطيين وعمليات القتل الحاصلة اليوم، وشهداء الانتفاضة والمساجين الموجدين في السجون الاسرئيلية سياسة ثابتة في الطبيعة العنصرية لهذا الكيان الغريب عن المنطقة وعن تخطيط ووعي لمنع توالد الفلسطينين للحد من النمو البشري الذي أصبح يشكل على المدى البعيد تهديداً حقيقياً لوجود اسرئيل يسمون هذا النمو السكاني بالقنبلة البشرية الذي يجب تفكيكها بالقتل والسجن والتهجير والحصار والتجويع والمرض والعاهات المرضية الدائمة للجرحى وضحايا العمليات العسكرية والحربية وإرهاب الدولة المنظم واستخدام وسائل الحرب النفسية عبر وسائل الاتصال الحديثة انترنيت هاتف نقال وغيرها.

8-استثمار اي نصر اسرائيلي بعد عدوان غزة لفرض هذه الاجندة على العرب والادارة الامريكية الجديدة (ونسجل ان حركة حماس ارتكبت خطأً استراتيجياً في اعلانها وقف تجديد الهدنة في الوقت الضائع) وكان عليها ان تتنظر قليلاً لان الرئيس باراك اوباما كان سوف يفتح حواراً معها عاجلاً ام آجلاً ويوجد شعور عام لدى الغرب انه لا يمكن لعملية السلام ان يكتب لها النجاح بدون مشاركة حماس ولو فعلت ذلك لكانت تجنبت كل هذا الدمار والخراب والماسي التي حلّت ببنيتها التحتية وكوادرها وعتادها ورصيدها الشعبي في الداخل والخارج.

مقال مترجم عن صحيفة كلارين –الارجنتينة - عدنان نقول اعلامي ومحلل سياسي

الارجنتين الموافق 13\1\2009

adnancorsp@hotmail.com

oo5493815290599

Ergentina