شجر... بوابات فصول
شجر... بوابات فصول
جوزف أبي ضاهر
الشجر بوابات الفصول والأيام، لا ترفع الفأس في وجه إحداها، فقد تُقفل عليك، ولن ترى بعدها ربيعًا.
***
حَزِنَ الشجر حين مرّت النّاس قربه وما التفتت. يبس.
***
مصادفة شاهدت إعدام شجرة.
غصصت دمعًا، ولم أعرف كلامًا.
أكره الجلادين، كل الجلادين. ينصبون مشانقهم للنّاس وللأشجار، ولا فرق.
الجلاد يولد جلادًا، و«يتقدّم» في «مهنته»، بحسب الهمّة والرغبة، وضعف العقل، وضيق القلب.
***
لا أعرف ما تريد الشجرة منّي.
تومئ لي، أقترب، تكمل الثرثرة مع الريح، وتهملني.
***
بثّت شجرة عشقها للثمر.
غض طرفًا، وكتم فضيحة... وخبأ الحلاوات في قلبه.
***
سمعت شجرة تتحدث، أصغيت.
استيقظت حشريتي، قرّبت أذني أكثر، وجسدي أكثر، ولم أفهم ما قالت، ولمن قالت.
***
نام الظل تحت شجرة. غمرته رعشة غريبة: الضوء جرح مفتوح، والأرض لا تفضح رغبة.
***
دخل الشتاء الى الغابة وهو يرتجف.
قطعان ورق مشت أمامه.
سقط في التجربة.
***
أوّل الغابة ليس مثل عمقها.
كتاب كلما توغلت فيه، اكتشفت شجرًا ما كنت تعرفه.
***
الشجرة عارضة أزياء تليق بقامتها الجمالات. ينتهي العرض.
يأخذ المصمم ثيابه، ويتركها عارية.