همسات دمشقية ..

ألين فرّان قرأها 1,041
  

همسات دمشقية ..

ألين فرّان - بلجيكا

الحلم الجميل

من أنتَ ومن تكونْ ؟

في عتمِ الليلِ والسكونْ

تأتي هكذا دونَ موعدٍ مسبقْ

تُراكَ تدخلُ ساحة خيالي

وتتلون بألوان هواجسي

وأسبحُ معكَ في عالمِ

يطيب في أركانه النسيان

عالم صفاءِ

وحنين

بعيدٍ

تراني مبعثرةً؛ مشتتةً؛

ولكن بشيء من الفرح

أستجمعُ أفكاري وأعيشُ مع خيالي...

فأرى نفسي في عالمٍ جميل

عالمٍ هواؤه عشقٌ وآهاته إبداع..

وأتجولُ في قصصٍ أنتَ قِصّتها

أقنع نفسي بالرضى وأشعر بالوصول إلى غايتي..

أَتعمقُ

وأستمرُ... وأواصلُ الإبحار..

غارقة في الحلم لا أُريدُ أن يُوقظني أحد

فيقطع عليّ حلمي الجميل..

حكاية بلدي الحبيب

الذي يسكن خيالي يسكنه مساحة حياتي .

الله يحميك يا شام

بكِ أتباهى

أُمتي

بحضورك التألق في الدنيا أفتخرْ

أراكِ بينَ الأممِ كالحمام الزاجل

ناداكِ الزمانُ فلبيتِ نداءهُ

فهلْ يلبي النداءَ غير المحب...

أتأملُ سماءكِ يا دمشق

فأرى عزةً وشموخاً وكبرياء

بعزتك تتألقينَ دوماً ...

وفي التجارب تزدادينَ إباءً

محارةٌ أنتِ,

أمْ لؤلؤةٌ مني أعمقِ البحارِ وأنقاها ماءً

كالشمسِ تشعين

بل ببريق عينيكِ تتباهى الشمس إذ ترسل إليك نورها

أشعتك انتشرت فوق الأرض

وأنارت السماء

وفي قبتها لمع اسمك

اسمك الكبير

ياشـــــام

الياسمينة البيضاء

على أوراقي كتبت أشعاراً.... 

ملأت بها سطور صفحاتي وصفحات دفاتري

ثم غنيتها.. ترنيماً 

تراقصتْ به أفكاري.

يسألني قلبي: لمنْ تلكَ الكلمات؟

ويعيد السؤال تكراراً

فأجيب: في داخلي أنتَ تسكنْ ولا تعرف لمن !

أنتَ معي؟ في شعوري ... في وجداني  

ويجيبني قلبي: أنا منكِ .. أعرفكِ, وأعرفُ من أنت..

أعرفُ ماذا تعشقين..

أعرفُ أين تتعربشين..

وأينَ أجنحتكِ تفرشين..

أنتِ في كل مكان, وجميعِ الجدران بتباهٍ تتسلقين

جدران الأزقة العتيقة تزينين

فيكسوها البياض

بياضُ ياسمينك, المتأرجحْ.. المتساقط

على الأرض.. فوق الساحات

فوق ماء البحرات.. بحرات بيوتكِ القديمة

فتهبُ نسماتٌٌ عليلة... لتنثرَ رائحتكِ الزكية

تعطّرُ... الأجواء

فتختفي أية رائحةٍ أخرى

وتخجل من بياضك الألوان الأخرى

ويحلو السّهر عند حافة البحرة

ويحلو الصباح قبالة بتلاتك

وتحلو الكتابة عن سحرك

فأوحي أنا القلب المرتعش حباً

أوحي إلي يديك

تخط كلمات العشق وعبارات الحنين.