ملعون القلم ومزاجي
ملعون القلم ومزاجي
جوزف أبي ضاهر
ينهض الفجر باكرًا، ويخرج من احتفال النوم.
الأقنعة كثيرة، وقليلة الوجوه السافرة.
***
خبأت أفكاري في مخيلتي، في أحلامي، لن أسمح للورق أن يستدرجني، لأبوح له بكل شيء.
***
ملعون القلم، ومزاجي. يركض فوق الورق، يهرول، يتوقّف فجأة، يُخاصم، يُحب، وإذا غضب تحوّل سيفًا وسيَّافًا.
***
أيامي ضاغطة، والأفكار تصعد بي في درب وعرة، وشاقة.
***
صورتي تتوزّع أمامي، بين الحبر والورق، وحروف الكلام.
صورتي شجرة لوز، تورق، تثمر، وأما ثمارها فتتقاسمها الأيدي والشفاه والرغبات، وحتى العقول والقلوب، والتراب والعصافير... والنمل.
لم يبقَ من صورتي إلا الواقف أمام الشمس والريح، متدثّرًا بنهار وليل، وأرقام وقت.
لا أعرف متى يتعب ويتوقّف.
***
أتمسك بوحدتي الداخلية، هي مملكتي. أعيش فيها، وأعيشها. تأثيرها يرخي بظلاله حولي، ويترك لي نافذة مفتوحة على درب.
***
ضيق النفس، يكاد يمنعني من ملء رئتي بالهواء، بالنور... فأتجمل بالصبر.
***
ليس أذلّ من سؤال، إلاَّ عدم معرفة الجواب عليه.
***
يملك الزمن خزانة، يضع فيها ما يودّ الاحتفاظ به.
ويملك، أيضًا، سلّة للمهملات... كبيرة
***
عيناي ملتصقتان بالمدى.
وأصابعي عاجزة عن لمسه.
josephabidaher@hotmail.com