مُـبْدِعُ النُّور - (رسالةٌ من الخنساء إلى فُحول العُربان!) – شِعر
| يـا مُـبْدِعَ النُّوْرِ مِنْ أحْـدَاقِ نِـيْرانِـي | ||||||
| بَلِّـغْ بَـرِيْـدَ الجَـوَى أَهْلِـيْ وأَوْطَانِـي | ||||||
| وقُلْ لَهـُمْ ، ولَها : ما حَـلَّ في سَفَـرِي؟ | ||||||
| كَـيْفَ استحالَ عُداةُ الأَمْـسِ خِـلَّاني؟ | ||||||
| * * * | ||||||
| يا مُبْدِعَ النُّوْرِ، سَلْ نارِيْ: بِـمَ اشْتَعَلَتْ | ||||||
| في أَعْـيُنِ الأُمَّـهاتِ السُّـوْدِ أَحزانِي؟ | ||||||
| تَـرَى الدِّمــــــــاءَ نَـخِيْـلًا في رُؤَى (حَـلَبٍ) | ||||||
| تَـرَى المَنـايَـا تُسَاقِيْ حِصْنَ (غُمْدَانِ) | ||||||
| * * * | ||||||
| أَلْـقَى الشَّآمِـيَّـةَ الثَّـكْلـَى فتَـقْـتُـلُنِـي | ||||||
| أَلْـقَـى اليَمانِـيَّـةَ الحُـبْلـَى فتَـنْـعَـانِـي | ||||||
| أَيْـنَ العُـرُوْبَـةُ؟ أَمْ أَيْـنَ الَّذِيْنَ بَـنَـوْا | ||||||
| صَـرْحَ الفَخَارِ.. هُرَاءً.. أَيـُّها البَانِـي! | ||||||
| ما أَكْذَبَ العَـرَبَ العَرْبَـاءَ مُذْ نَطَـقُوا | ||||||
| هُمْ والذي يَكْـتُبُ التَّارِيْـخَ صِنْـوَانِ! | ||||||
| لَسْنَـا نَرَى أَبـَـدًا مِـمَّـا اطَّـبَوْا قَمَـرًا | ||||||
| إلَّا تُـكُــــذِّبُـــهُ بِـالـلَّـيْــــــلِ عَــيْـنَـانِ! | ||||||
| * * * | ||||||
| قــــالُـوا : العُـرُوْبَـةُ تَـارِيْـخٌ ومَـنْـقَـبَـةٌ | ||||||
| قُلْتُ: اشْرَبِـيْ يا خُـيُوْلَ اللهِ مَـيْدانِـي! | ||||||
| كَمْ ثَـرْثَـرَتْ بَــبَّــغَـــــــاواتٌ بِـما جَـهِـلَـتْ | ||||||
| «والمَـجْـدُ لا يُـشْتَرَى إِلَّا بِـأَثـْمانِ»! | ||||||
| في كُـلِّ يَـوْمٍ لَـكُمْ في الكَوْنِ مُنْـقَـلَـبٌ | ||||||
| زَعِيْمُـكُمْ فِـيْـهِ (هَـيَّـانُ بْـنُ بَـيَّـانِ)! | ||||||
| لا فَـرْقَ ، بَـيْـنَـكُـمُ في كُـلِّ مُعْـتَرَكٍ | ||||||
| تَـشابَهَتْ بَقَرٌ ، (بَعْـثًا) كـ(إِخْــوَانِـي)! | ||||||
| تُطَـبِّعُـــــــــوْنَ مَـعَ الـغَـازِيْ بِسَـوْأَتِـكُـمْ | ||||||
| والشَّعْـبُ أَوْلـَى بِـتَـطْبِـيْـعٍ وقُـرْبَــــــــــانِ | ||||||
| لَنْ يُـنـْجِـيَ الزُّمْرَةَ الكَتْعَـــــاءَ مُنْـتَجَـعٌ | ||||||
| الأَرْضُ عِرْضِيْ ومِلْحُ الأَرْضِ تِيْجانِـي! | ||||||
| * * * | ||||||
| يا قَـوْمُ ، قُوْمُوا ؛ فها قـد بِـتُّـمُ رِمَـمًا، | ||||||
| فَـوْقَ الـتُّـــرابِ وتَحْـتَ الـتُّرْبِ تِـرْبَـــــــانِ! | ||||||
| عُذْرًا، (تُماضِرُ)، هذا السُّوْقُ لا أَحَـدٌ | ||||||
| فاقْـنَيْ حَرُوْقَكِ ، قَدْ ذابَ (ابْنُ ذُبْــيَـانِ) | ||||||
| يـا رُبَّ باكِـيَـةٍ فـي خِـدْرِها هَـتَـفَتْ | ||||||
| حَـرَّى تَظُـنُّ الفَتَى (حَيَّ بْنَ يَقْظَـانِ) | ||||||
| بِـئْـسَ العَـشِـيْرَةُ تَسْـبِـيْها وتُسْلِمُهـا | ||||||
| لِلْغَـاصِـبِيْـها.. وما يَـرْتَـفُّ جَـفْـنَـــــانِ! | ||||||
| * * * | ||||||
| نَقَـشْتُ ما في دَمِـيْ مِنْ لاعِـجٍ بِدَمِـي | ||||||
| فاقْـرَأْ سَمِـيْرَ حُرُوْفِـيْ جَمْـرَ أَشْجَانِـي | ||||||
| لَوْ أَنَّ شَمْسًا جَرَتْ في أَحْرُفٍ لَجـَـرَتْ | ||||||
| بِهـا المَـجَـرَّةُ مِـنْ شِـعْـرِيْ لِبُـلْدَانِـي | ||||||
| أو ناجَتِ المُشْمَخِرَّاتُ الصِّـلابُ فَـتًى | ||||||
| أَنْـبَـاكَ نـاطِـقُـها عَنْ عِـيِّ سَحْبـَانِ! | ||||||
| ما كـانَ أَضْـيَـعَـهُ قَـوْلًا بِـلا عَـمَـلٍ | ||||||
| أو كـانَ أَضْيَـعَـكُمْ يا صُـمَّ عُـرْبَـانِ! | ||||||