يوميّات عابرة (25)

جوزف أبي ضاهر قرأها 1,513

يوميّات عابرة (25) 

يمكث الهواء طويلاً على سطح بيتنا.

لا ينتظر أحدًا،

ولا ينتظره أحد.

يتنفّس عميقًا حين العتمة تأتي... وتحتويه،

مفضّلاً النوم في ثيابها على النوم في خيمتنا.

***

حكايا الطواحين

تَعلقُ «حروفها» على ثياب الطحّان.

***

يركض الفلاّح إلى الحقل

كما إلى حضن أمّه صغيرًا،

لعلّه الحنين.

يتجدّد نبتًا

وولادات.

***

عينُ بيتي على أفق.

أخذت «عينه» ورحت إلى الأفق.

***

ثَقبَ رَغيفَ خبز وعَلّقه في مسمارٍ على الحائط.

أكتفت الشمس منه بالاشتهاء.

***

نزل النهار إلى حديقتي ولعب وحده،

قبل أن ينزل الليل ليلعب معه ويهرب.

***

راحَ النظرُ من شرفتي إلى البحر.

مَسحتُ عن أطراف أهدابي ملحًا.

***

الأحلام تكره الأقلام

وتنتقم من كلامها.

***

محبرة الشعراء «غاوية»،

وقع بحبها بياض الورق.

***

سقطت دواة على الأرض

ارتاح القلم.

ـ لن أُحَاسبَ على كلمة!

***

أهدته قمقم عطر

ظنّه محبرة

خَلَقَ من «نسغها» أجمل قصائده.

***

طَيفُ الكلامِ يلاحق القارئ

ليأخذ منه «بخشيشًا».

***

لكلِّ معصرةٍ خابية

لكلِّ خابيةٍ كأسا

ولكلِّ كأس...

إلى الآن لم تُحصَ الشفاه.

***

يأتي الموج ويرجع

ولا يتّخذ قرارًا!

***

سأله صلاةً لتُمحى خطاياه!

ـ هل ستُمحى ذِكرَاها؟

***

ما ابتهل إلى السماء ناسك

كابتهال سنبلة

ـ ولا سنبلة أخذوا منها بركة! لماذا؟

***

نَظرتُ في ماءِ بحيرةٍ،

فَرِحت

ـ هل ستحمل البحيرة وجهي إلى البحر، وتصبح لي شهرته؟