أسرار الجاسوس الإسرائيلي، جونثان بولار
.jpg)
نشر الصحفي الإسرائيلي، شمعون شيفر في يديعوت أحرونوت يوم 14/9/2015 بعض أسرار الجاسوس الإسرائيلي، جونثان بولارد، ونشرتْ مواقع إسرائيلية عديدة مقتطفات من أخبار الجاسوس الإسرائيلي، بولارد، سوف تُنشر في هارتس قريبا في ملف خاص.
إليكم ملخصا لبعض اللقطات.

لم يكن بولارد جاسوسا لإسرائيل فقط، بل كان بائعا للمعلومات لدول أخرى!
هل يستحق بولارد أن يتحول إلى بطل إسرائيلي وطني؟
كان، بولارد شابا يلبس طاقية (اليرمولكا) ويرتاد كنيسا في واشنطن لليهود، وعقب صلوات يوم السبت، اقترب من أحد العاملين في سفارة إسرائيل في واشنطن، ستيف شتيرن، وقدّم نفسه وقال له:
"أنا جونثان جاي بولارد، موظف في سلاح البحرية، في قسم الإعلام، أملك معلومات سرية تتعلق بأمن إسرائيل، وأستطيع الدخول لبنك المعلومات السري، وأرغب في مساعدة إسرائيل، وعلى الرغم من أن هناك اتفاقا بين أمريكا وإسرائيل في التعاون المخباراتي، إلا أن أمريكا تمتنع عن إعطاء إسرائيل معلومات سرية تتعلق بأمنها، أبلغ مسؤوليك بأنني مستعد لإمدادهم بالمعلومات"
بعد عدة أيام طلب شتيرن من بولارد أن يتصل بعقيد في سلاح الجو الإسرائيلي، أفيام سيلا.
التقى سيلا مع بولارد في نيويورك، ونُقلت رسالة بولارد إلى رئيس الأركان، موشيه ليفي، ثم إلى مسؤولين آخرين في إسرائيل.
هل بولارد بطل يستحق هذه الهالة، أم أنه جاسوس جشع؟!!
من المتوقع أن يتم الإفراجُ عنه 20/11/2015 بعد ثلاثين سنة من السجن، بشرط ألا يغادر أمريكا خلال خمس سنوات، وألا يدلي بتصريحات صحفية.
قال أحد ضباط الموساد الكبار:
"لم يوافق بولارد على العمل، إلا بعد أن تلقّى مبلغا كبيرا من المال، ولم يكن مختلفا عن غيره من العملاء الآخرين.
نُظِّم بولارد لحساب قسم (ليخم) التابع للمخابرات قسم العلوم، وقد أسس القسم عام 1957 ، عندما كان شمعون بيرس نائبا لوزير الدفاع.
كان هذا القسم مختصا بمتابعة المعلومات المتعلقة بالسلاح النووي، وكان القسم مختصا بعملاء أمريكا، على الرغم من الاتفاقية بين الموساد، والسي آي إيه المتعلقة بعدم التجسس بين البلدين، وكان رئيس القسم هو رافي إيتان. ووزير الدفاع هو موشيه أرنز.
قدم بولارد طلبا للعمل مع السي آي إيه، ولكنه رُفض لأنه كان مدمنا على الشراب.
أمر رافي إيتان القسم القنصلي في سفارة إسرائيل في أمريكا بإغراق بولارد بالمال، وطلب من الملحق العسكري تزويده بالأموال.
خُصِّصَ له مرتبٌ شهري 2500$ عدا عشرات آلاف الدولارات نظير المعلومات، ومصاريف الفنادق.
عندما تقدم بولارد للزواج من آني أندرسون، قدمت له الموساد خاتما من الماس الثمين، وغُطيت نفقات شهر العسل في باريس، في أفخر المطاعم.
لم يكن أحد يتوقع أن يتحول بولارد إلى بطل قومي، على غرار، غلعاد شاليت.
كتب رونالد أولايف كتابا عن بولارد 2006 بعنوان: (أسر جونثان بولارد).
الكتاب لم يترجم إلى اللغة العبرية! ومما جاء في الكتاب:
"حجم الملفات والوثائق التي سرقها جونثان بولارد أكثر من مليون، وهي تعادل أربعين كوب متري من الوثائق السرية جدا، زوّد بولارد إسرائيل بصور الأقمار الصناعية الأمريكية، منها الأسلحة البيولوجية في العراق وسوريا، والنووي الباكستاني، والأسلحة المصرية، وأماكن ومقرات أعضاء منظمة التحرير في تونس، وهذه الملفات ساعدت على إنجاح العملية الإسرائيلية ضد قادة المنظمة اكتوبر 1985، عملية الذراع الخشبية.
سرق بولارد وثائق عن السلاح النووي الروسي وسلاح الطيران.
كان ينفق النقود على شراء المخدرات له، ولزوجته، وكان يشاطر زوجته كل أسراره.
لم يكتفِ بولارد بتزويد إسرائيل بالمعلومات السرية، بل إنه باع وثائق سرية للصين، وتايوان وجنوب إفريقية.
بعد أن استجوبه الأمريكيون استجوابا أوليا، قرر الهرب إلى سفارة إسرائيل في نيويورك، وطلب حق اللجوء، غير أن أبواب السفارة لم تفتح لسيارته، فاعتقله الأمريكيون.
إن أخطر الوثائق المسربة لإسرائيل كانت تتعلق بآليات السي آي إيه في التجسس، وتجنيد مئات العملاء، والاحتفاظ بأسمائهم.
بولارد، هو أول جاسوس في أمريكا يتلقى حكم السجن مدى الحياة!