مشروع روجرز في وثيقة سرية

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت 10/8/2015 بعض نصوص وثائق سرية عن مشروع "وليم روجرز للسلام" عام 1969.
((كانت خطة روجرز تنصُّ على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967، من الضفة الغربية، وسيناء، ومرتفعات الجولان، وينصُّ المشروعُ على حلِّ لقضية اللاجئين الفلسطينيين، بالاتفاق بين مصر والأردن وإسرائيل، ويقومُ الحلُّ على تخيير اللاجئين الفلسطينيين، منذ عام 1948 بين العودة لإسرائيل أو الإقامة في البلدان العربية، مع تعويضات تقدمها إسرائيل لهم، ويتولى السفير السويدي، غونار يارنغ، الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة وضع قوائم بالتعويضات.
ومن بنود المشروع الخطة: وقف إطلاق النار، مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة، والاتفاق على مناطق مجردة من السلاح، ويلي ذلك اعتراف متبادل.
ويشمل الاتفاق كذلك على آليات أمنية نهائية في قطاع غزة، بالتوافق مع الأردن!!))
إليكم ما نشرتْهُ الصحيفةُ، عن هذا المشروع بتصرُّف:
في جلسة الحكومة برئاسة، غولدا مائير، وافقتْ غولدا على الخطة بتحفظ، وكانت موافقتُها المُتحفظة سببا رئيسا لاستقالة كُتلة، غاحال (الليكود فيما بعد) برئاسة مناحم بيغن.
ألقى مناحم بيغن خطاب الاستقالة قال:
"لن نقبل إعادة الضفة الغربية للملك حسين، كيف أُوافق على ذلك؟!!
نحن نؤكد على حقنا المشروع في يهودا والسامرة، وفي أرض إسرائيل.
سأظلُّ أتذكر رئيس الوزراء السابق، ليفي إشكول، فقد صنع التاريخ في حرب يونيو 1967، فبقيادته تمكنا من توحيد القدس، وبدونه لم نكن لنحقق ذلك!!"
ردَّت عليه غولدا مائير:
"آمل أن أكون ناجحة مثل ليفي إشكول، أنا آسف لخروجكم من حكومتنا"!!
مع العلم أن مناحم بيغن نفسه، وقع على اتفاق سلام مع مصر، بعد ثماني سنوات!
أرسل الرئيس الأمريكي، ريتشارد نيكسون نصَّ الخطة، مرفقا بالرسالة التالية إلى غولدا مائير:
"آمل أن تقبلي مقترحاتي بصدر رحب، وهي تجسد العلاقات الحميمة، والمصالح المشتركة بين بلدينا....". "لن نُرغم إسرائيل على قبول شروط العرب، فسيكون الانسحاب الكامل مطروحا على طاولة المفاوضات، ولن نرغم إسرائيل على إعادة اللاجئين الفلسطينيين، لأن ذلك سيقوِّض شخصية إسرائيل كدولة يهودية، مما سيعرضها للخطر!!"
نجح روجرز في تثبيت وقف إطلاق النار، وأنهى حرب الاستنزاف في 8/8/1970، وهي الحرب التي أودت بحياة إسرائيليين كثيرين على طول ضفة قناة السويس.
أصرّتْ غولدا مائير على أن تفاوض العرب وجها لوجه، بدون شروط مسبقة، ولم توافق على طلب روجرز بأن تنسحب إسرائيل من قناة السويس كحسن نية لبداية المفاوضات.
وكذلك رفض الرئيس المصري، السادات المفاوضات مع إسرائيل وفق شرط، غولدا مائير.
وهذا كان سببا رئيسا لحرب، يوم الغفران 1973.