بارعون في فنون القتل والإجرام
كنتُ أعتقد بأن جيلا عربيا وإسلاميا سيضيف إلى البشرية اختراعا جديدا، وإبداعاتٍ تُعزّز تكنولوجيا العصر.
ظللتُ أحلم بأن نصل يوما إلى إنشاء دوائر ومؤسسات للمخترعات والإبداعات، وليست مؤسسات للفتاوى الفقهية والصراعات الكلامية.
سأبقى مشتاقا إلى جيلٍ عربي وإسلامي جديد يرفد الحضارة العالمية بفيض من الإنجازات الطبية، والأبحاث العلمية المحكمة، على غرار أبحاث ابن خلدون، وابن الهيثم، وابن النفيس، وابن سينا ، وابن رشد، وغيرهم.
سأظل مسكونا بجيلٍ عربي يثور على التُّرَّهات والأباطيل، يقوم برجم القنوات الفضائية التي تُفسِّر هلوسة المهرطقين، بعد وجبة عشاء دسمة!!
سأبقى أنتظر جيلا من بقايا أمة العرب يُزيل سخام حارقي حضارة القرن في كل أنحاء العالم، ويبني من جديد صرحا حضاريا جديدا، ينافس به المتحضّرين!
أيها البارعون في فنون القتل والإجرام،
أنا بريءٌ منكم ومن أفعالكم وأقوالكم، أنا بريءٌ من منظومة فقه الموت
أنا بريءٌ من فتاواكم في جواز قطع الرقاب بالديسك الكهربي!!
أنا بريءٌ مما فعلتموه يوم 15/1/2015 في الموصل عندما ألقيتم شابين، من أعلى برج سكني، لأنهما شاذان جنسيا.
أنا بريءٌ منكم لأنكم حرقتم معاذ الكساسبة، ووضعتموه في قفص حديدي يوم 3/2/2015 ورقصتم طربا، وأنشدتم نشيد نصركم على رائحة الجسد المحروق!!
أيها الغافون في كهوف الظلام، أيها البارعون في فنون القتل والإجرام:
خذوا حصتكم من دماء أهلكم وانتحروا./ (مع الاعتذار لمحمود درويش).