تعليق على قصيدة "شعرك الـ كان يلفّني وينام"

زائر من أبناء مرمريتا قرأها 1,210

رسالة زائر من أبناء مرمريتا

الشاعر إياد قحوش ... أنت بفخر.. (خليلنا وخليل الوطن  (


رتّب هذه الأسماء : إياد قحوش ـ خليل روكزـ مارون كرم .

 

بعد منتصفالليل فتحت أحد المواقع الالكترونية المختصة بالأدب، لأجد هذه الأسماء فوق بعضها. بدأت من الدكتور إياد واذا بقصيدة ولا كل القصائد وانا المتابع الجديدلأعماله الشعرية انتابني الشعور الذي كنت أحس به كل مرة: لا أصدق ماتراهعيني من الجمال.

أعيد القراءة مرة ومرتين وأشعر بفرح في داخلي وأريد ان أخبر أحداً عن ما قرأته. هل أوقظ زوجتي او أتكلم مع نفسي ؟.... ثم أتابع مع مارون كرم واذا بقصيدة عن نفس الموضوع. وجدت المفاجأة بأنها اقل روعة من قصيدة اياد ثم قرات قصيدة المعلم خليل روكز وأيضا عن نفس الموضوع هذا الشاعر الذي تربَّع على قمة هذا الفن وأخذتاج جماله والكل سلمّ له به ولاشك بانه المعلم ولكن هذه المرة سنتجرأ ونقول بانقصيدة التلميذ أجمل. واذا كنت لا أفهم كثيراً في التقييم، فهاهي القصائد أمامكم...

استفقت صباحاً ووجدت نفس الموضوع على موقع ضيعتنا.. ..رتّبت هذه الأسماء على الشكل التالي: (د.اياد قحوش ـ  خليل روكز ـ مارون كرم). تجرَّأت على وضع خليل روكز في المرتبة الثانية من مبدأ انه علينا ان نخرج من المرتبة الثالثة وهذه المرة بجدارة وعلى الأقل في هذا الموضوع.

ان الشاعر اياد قحوش من ضيعتي وقد تكون شهادتي فيه مجروحة. ولكن للحقيقة وبصراحة انا لا أعرفه الا بالشكل ومن خلال ما أسمعه عن تفوقه الدراسي. وعند نشأته كنت خارج الضيعة، والى الآن لم التق به ولا أعرف نبرةصوته.... سأطيل عليكم لأنني سأطرح همّ الكثير من الشباب ... وهو لماذا اللبنانيون تربعوا على عرش الفنون وقطفوا مجدها ووضعوا أسماء في التاريخ والكثير منا لم يجدمكاناً. لا ننكر عليهم إبداعهم لكن نلوم أنفسنا لاننا نسلّم لهم ونقنع أنفسنا بأنهليس لنا مكان... نحن تربّينا على رحابنتهم وعلى فيروزهم وفيروزنا ووديعهم ووديعنا وعلى الكثيرين من شعرائهم. لكن لماذا نتنكر لأنفسنا. لدينا مالديهم الاّ الإعلام الذي يضيء على مبدعيهم ويظهرهم على شاشة التلفزيون ويأخذون كل الوقت في التكلم عن فنهّم وأنفسهم دون ان يتهمهم أحد بالغرور، حتى نحن. هذا ليس خطأ .. الخطأ اننا أصبحنامتلّقين وننكر ذاتنا..

قال لي احد الزملاء الخطاطين المثقفين ولديه أربع جوائزدولية في الخط العربي وانا متأكد ان أغلبية محترفي هذا الفن لايعرفون ذلك.. قال: "عندما يجهلك الناس وتتكلم عن نفسك فانت لاترتكب معصية، يحق لكل شخص ان يتكلّم عن شيء موجود به وهذا ليس غروراً. المشكلة ان يتكلّم شخص عن شيء غير موجود فيه...

كنت من الذين رهنوا حياتهم ودراستهم للدخول الى كلية الفنون لأنها المنفذالوحيد لصقل موهبتي وتقدّمت في العام 1980على فحص المقابلة وتدرّبت عند النحات فايزنهري وعندما ذهبت الى الإمتحان جلس الى جانبي أحد المتقدمين وهو من ضيعتي. قال لي ارسم لي اساس العمل، انا لا أرسم، رفضت من باب الخوف ومن باب ان هذه اللحظات ستحدّد مصيري ... وانا منكّب على رسم ذلك التمثال شعرت بيدٍ تربّت على ظهري وسمعت العبارة "برافو يا إبني عظيم".. ثلاث كلمات لا أنساها في حياتي انا وزميلي الذي نجح ... قالوالي هذا فاتح المدرّس نقيب الفنون التشكيلية ورسّام عالمي، تابع مسيره وتابعته لميفعل مع احد مافعله معي والقاعة تتسع للمئات. قلت لنفسي لقد تأمَّن نجاحي وبردت أعصابي... ولكنني فوجئت بعدم قبولي لغياب الواسطة فكان عليَّ ان أعيد البكالورياليدخلني الاستاذ فايز نهري بمقعده، وهذا مستحيل كوني لا اريد ان أشكّل عبئاً إضافياًعلى أهلي...

....

بقيت على شهادة فاتح المدرس وشهادة زميلي على كلامه ولم ادخل كلية الفنون ليأخذ مكاني ومكان غيري كثيرٌ من الذين لم يرسموا في حياتهم واتجهت الى تنميةهوايتي بالخط العربي وكان بعض طلاب الكلية يأتون لأدرّبهم على الخط العربي وحجزتاسماً في كل المدن الاّ في بيئتي، فأغلبهم لايؤمن بابن ضيعته.. عندما قرأت قصيدةالدكتور اياد على موقع الكتروني معروف وسررت لوجود هذه المنابر التي قد تعوّضماافتقدناه وزاد إعجابي به وهذا لبّ الموضوع.... وتذّكرت شاعراً من بلد الشاعر عيسى أيوب عندما كان يذهب اليه ليطلعه على أشعاره، ليعود مكتئباً .. وعندما عاد اليه بنفس القصائد ولكن هذه المرة تجرّأ ووضعها في ديوان مطبوع، قال له: برافو ياابني جميلةقصائدك .. واعترف له انه شاعر، سمع به كل العالم واعترفوا به الاّ فيضيعته...

أتمنى ان تتابعوا كنوز الشاعر إياد قحوش وتقولوا له أنت يادكتور(خليلضيعتنا وخليل الوطن)

أطال الله بعمر الشاعر مارون كرم ورحم الله الشاعر خليل روكز...

وشكراً للشاعر الدكتور إياد قحوش.