غزّة ودمشق
حرقت قلوبنا غزّة، ومن قبل أدمتنا دمشق،
أبكتنا غزّة دماً، وبلّلت دمشق مآقينا دموعاً وحزن،
عيون الشام هما، ومن قلبهما القدس،
بين فلسطين والشام توزّعت قلوبنا، وتمزّقت مشاعرنا،
دعاؤنا بينهما مُقسّم،
وأملنا بينهما مُوزّع،
وعيوننا إليهما تتطلّع، وترحل إليهما كل يوم،
ونفوسنا من أجلهما تتمزّق،
تبعثرت الأجساد وتباعدت، وهاجرت أصحابها وتشرّدت،
فهل إلى فرجٍ قريب، وفتحٍ جديد،
فيبرأ الجرح في الشام، وينكشف الغم في غزّة،
يا شام يا حاضنة غزّة، ويا دمشق يا صنو غزّة،
ترابُكما تِبرٌ، وأرضُكما طُهرٌ، وهواؤُكما عِطْر،
أنتما من كل داء شفاء، ومن كل سقمٍ براء،
آهٍ عليكما من الحزن والألم، وآهٍ عليكما من الجرح والدم،
متى تعودان كما كنتما، شرفاً وعزةً، وسماءً عربيةً عليّةً،
فتيّتان نريدكما، عزيزتان نعرفكما، عربيّتا الوجه والقلب أنتما،
من قلبي أحبُّكما، وأشتاق وأحنُّ إليكما.