منطاد

إبراهيم ياسين قرأها 1,027

يا ريت عِنّا.. لْوحدنا منطاد
و نقعد أنا و إنتي بْفرِد سلّة
و كل يوم ياخدنا الصبح عَ بْلاد
و يضل عم يِعْلا.. و عم نْعَلّي

منطاد يحملنا بَلا مْراجيح
و بالون.. عامل فوقنا خيمة
و تْشيلنا.. و تِتْعب كْتاف الريح
و تْزِتّنا.. مْن الرّيح عالغيمة

و نادي مِنِ الغيمة بْقلِب مفجوع:
"عالغيم أوْعا تِدْعَسي اْنْ كنتي!
بلْكي المسا.. صارت تْشتّي طْلوع
مطرح ما كنتي واقفي إنتي"

و نرجع الظّهر.. نْطير عا لبنان
و عرْفِك على "أفقا" و على "صنّين"
و تِشْهَقي "بالشُّوف".. للبستان
و يْعود يِشْهَقْلِك.. "بِتَنّورين"

و مِن بعد ساعة نْطِلّ عَ"القرعون"
تكوني بسابع حلم.. صفّيتي
و قلّك أنا.. لا تنعسي من هون
باقي خمس تلات.. عا بيتي

و نْطير فوق كْروم و عْناقيد
و صيّاد.. مارِقْ تحْت بالوادي
و يحسّ إنو شاف.."طير جْديد"
مش مارق عْلى راس صيّادي!

و تّهب لينا طلْقِة البارود
و تِنْقُز خْدود الحمر.. جفلانِة
و إتطلّع وْ لاقي العُيون السُّود
أكتر مِنِ المنطاد.. فِزْعانِة

و نوقع سويّة.. عا نهر شفّاف
و عالبحص موجة تِقدْفِك حدّي
و إتوجّع.. و نادي على الإسعاف..
لا شاش بدْها... و لا دوا بدّي

دخلَك اتْرِكْنا.. رْماد فوق رْماد
و مْسامحين الْجِفْت.. و الصيّاد
و بحْرام غطّينا.. مش حْرامَيْن
مشدود عا ديّاتنا.. بْخيطيْن
حتى متل ما وقّعونا اتْنين
روحَيْن نرْجَع عالسّما.. بْمنطاد